127 · ص452
وإذا كانت [اللام] على بابها أفادت الجملة الثانية زيادة على النهي عن رفع الصوت على النبي - صلى الله عليه وسلم -: النهي عن المساواة في الخطاب بين النبي - صلى الله عليه وسلم - وأقرانكم ونظرائكم ١، وإذا دار الكلام بين التأسيس والتأكيد فحمله على التأسيس أولى ٢. والله أعلم.
قال تعالى: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (١٠)} [الحجرات:١٠].
١٣١/ ٢ - قال ابن عقيل: ({فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ} [الحجرات:١٠] المراد به: بين كل اثنين من المؤمنين اهـ) ٣.
الدراسة:
قال ابن عقيل في معنى قوله تعالى: {أَخَوَيْكُمْ} كل اثنين من المؤمنين، بمعنى أن المراد: الجمع، أي: بين كل أخوين.
وهو كما قال رحمه الله؛ لأمور منها:
١ - أنه قول عامة العلماء ٤.
قال الطبري: (ومعنى الأخوين في هذا الموضع: كل مقتتلين من أهل الإيمان، وبالتثنية قرأ ذلك قرأة الأمصار) ٥.
وقال ابن كثير: (وقوله تعالى: {فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ} [الحجرات:١٠] يعني: الفئتين المقتتلتين) ٦.
١ ينظر: التفسير الكبير ٢٨/ ٩٨، روح المعاني ٢٦/ ١٣٥.
٢ ينظر: قواعد الترجيح عند المفسرين ٢/ ٤٧٣.
٣ الواضح ٣/ ٤٣٠.
٤ ينظر: تفسير السمعاني ٥/ ٢٢١، الكشاف ٤/ ٣٦٩، الجامع لأحكام القرآن ١٦/ ٣٢٣، تفسير ابن كثير ٧/ ٣٢٦٩.
٥ جامع البيان ٢١/ ٣٦٣.
٦ تفسير ابن كثير ٧/ ٣٢٦٩.