← المكتبة ▭▭ صفحتان
منهج ابن عقيل الحنبلي وأقواله في التفسير جمعا ودراسة
راشد بن حمود الثنيان التفسير
A− A+
113 · ص410
قال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُهِينًا (٥٧)} [الأحزاب:٥٧]. ١١٦/ ٣ - قال ابن عقيل: ({إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ}، المراد: أنبياء الله وأولياء الله، وهذا لغة العرب ودأبهم في حذف المضاف وإقامة المضاف إليه مقامه اهـ) ١. الدراسة: ذكر العلماء في معنى قوله تعالى: {يُؤْذُونَ اللَّهَ} [الأحزاب:٥٧] قولين: القول الأول: أن المراد: يؤذون أولياء الله، فهو من حذف المضاف وإقامة المضاف إليه مقامه، وهو ما قاله ابن عقيل، واختاره الجصاص ٢، وذكره النحاس ٣، والسمعاني ٤، والبغوي ٥ وغيرهم ٦. قال الجصاص: (قال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ} المراد: يؤذون أولياء الله) ٧. القول الثاني: أن المراد يؤذون الله بالكفر وغيره من المحرمات، وهذا هو قول الجمهور ٨. قال الطبري: (يعني بقوله تعالى ذكره: {إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ} إن الذين يؤذون ربهم بمعصيتهم إياه، وركوبهم ما حرم عليهم) ٩. وقال ابن عطية: (قال الجمهور معناه: بالكفر ونسبة الصاحبة والولد والشريك إليه ووصفه بما لا يليق به) ١٠.
١ الواضح ٢/ ٣٨١. ٢ أحكام القرآن ١/ ٢٩. ٣ معاني القرآن ٥/ ٣٧٦. ٤ تفسير السمعاني ٤/ ٣٠٦. ٥ معالم التنزيل ٣/ ٤٦٨. ٦ ينظر: الجامع لأحكام القرآن ١٦/ ١٠٢. ٧ أحكام القرآن ١/ ٢٩. ٨ ينظر: المحرر الوجيز ٤/ ٣٩٨. ٩ جامع البيان ١٩/ ١٧٨. ١٠ المحرر الوجيز ٤/ ٣٩٨، وينظر: الوجيز ٢/ ٨٧٣.