100 · ص367
قال تعالى: {إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ (٩٨)} [الأنبياء: ٩٨].
١٠٣/ ٤ - قال ابن عقيل: (لما نزل قوله تعالى: {إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ} [الأنبياء:٩٨] قال ابن الزِّبعرى ١: لأخصمن محمداً، فجاء إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: قد عُبِدت الملائكة، وعُبِد المسيح، أفيدخلون النار؟! فأنزل الله: {إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى أُولَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ (١٠١)} [الأنبياء:١٠١] ٢، فاحتج بعموم اللفظ، ولم ينكر النبي - صلى الله عليه وسلم - تعلقه بذلك، وأنزل الله سبحانه جواب ذلك، مما دل على تخصيصٍ، لا منكراً لتعلقه، فعلم أن العموم مقتضى هذه الصيغة اهـ) ٣.
_
الدراسة:
بين ابن عقيل في كلامه على هذه الآية مسألتين:
١ هو عبدالله بن الزِّبعرى بن قيس أبو سعد القرشي السهمي الشاعر، كان شديداً على المسلمين في الجاهلية، أسلم بعد الفتح، واعتذر ومدح النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقبل منه وعذره وأحسن إليه، له ترجمة في: الإصابة ٤/ ٨٧، طبقات فحول الشعراء ١/ ٢٣٣ وما بعدها.
٢ أخرجه الطبراني في المعجم الكبير ١٢/ ١٥٣ (١٢٧٣٩)، والواحدي في أسباب النزول ص ٢٥٢، وذكره الوادعي في المسند الصحيح من أسباب النزول ص ١٣٥، وينظر: مجمع الزوائد ٧/ ٦٩.
٣ الواضح ٣/ ٣١٤.