942 · ص943 · ج2
وَإِذَا هُمُ طَعِمُوا فَأَلْأَمُ طَاعِمٍ ... وَإِذَا هُمُ جَاعُوا فَشَرُّ جِيَاعِ ١
قال قُ رْ طُ بِ يُّ ٢: الضميرُ في "به" قيل: له عليه السلام، وقيل: للقرآن، وهو "ما أَنْزَلْتُ"، وقيل: التوراة، وهو "لِمَا معكم"، والتقدير: أوَّل فريقٍ كافرٍ.
وقال الأَخْفَشُ ٣ والفَرَّاءُ ٤: محمولٌ على معنى الفعل، أي: أوَّل مَنْ كَفَرَ، وحكى س ٥: هو أَظْرَفُ الفتيان وأَجْمَلُه؛ لأن المعنى: هو أَظْرَفُ فتًى وأَجْمَلُه.
فإن قلت: قد كَفَرَ به قومٌ من قريشٍ قبل هؤلاء.
قيل: المعنى: أوَّل مَنْ كَفَرَ به من أهل الكتاب.
ع: قد يُرجَّح بهذا أن الضمير لِـ"ما معكم" ٦.
* زعم المُبَرِّدُ ٧ أن النكرة المضافَ إليها "أَفْعَلُ" يجوز إفرادُها مطلقًا، وخالفه النحويون، هذا إن كانت جامدةً، فإن كانت مشتقةً فالجمهورُ أيضًا يوجبون المطابقةَ، وأجاز بعضُهم تركَها، وقد اجتَمعا في قوله ٨:
وَإِذَا هُمُ طَعِمُوا فَأَلْأَمُ طَاعِمٍ ... وَإِذَا هُمُ جَاعُوا فَشَرُّ جِيَاعِ ٩
١ بيت من الكامل. ينظر: معاني القرآن للفراء ١/ ٣٣، ٢٦٨، والنوادر لأبي زيد ٤٣٤، والاشتقاق ٤١٧، وشرح التسهيل ٣/ ٦٢، والتذييل والتكميل ١٠/ ٢٧٩.
٢ كذا في المخطوطة، ولم أتبين سبب تقطيعها. ينظر: الجامع لأحكام القرآن ١/ ٣٤٣، ٣٤٤. والقرطبي هو محمد بن أحمد بن أبي فرح الأنصاري، أبو عبدالله، أحد أئمة التفسير والفقه، له: الجامع لأحكام القرآن، والتذكرة في أحوال الموتى وأمور الآخرة، وغيرهما، توفي سنة ٦٧١. ينظر: طبقات المفسرين للسيوطي ٩٢.
٣ ينظر: معاني القرآن وإعرابه ١/ ١٢٣، وإعراب القرآن للنحاس ١/ ٤٩.
٤ معاني القرآن ١/ ٣٢.
٥ الكتاب ١/ ٨٠.
٦ الحاشية في: ٩٥.
٧ لم أقف على كلامه. وقال به محمد بن مسعود الغَزْني. ينظر: ارتشاف الضرب ٥/ ٢٣٢٢.
٨ هو رجل جاهلي لم أقف على تسميته.
٩ بيت من الكامل، تقدَّم قريبًا.