941 · ص942 · ج2
وقولِه ١:
لَا تَبْخَلَنَّ بِدُنْيَا وَهْيَ مُقْبِلَةٌ ٢
وَإِنْ دَعَوْتِ إِلَى جُلَّى وَمَكْرُمَةٍ ٣
وقيل: "مِنْ" زائدةٌ على قول الأَخْفَش ٤.
وكأنَّ ٥ هذا القائلَ تَوَهَّم أن "مِنْ" إذا كانت زائدةً كان الجرُّ بالإضافة، وهذا فاسدٌ ٦.
* [«وإِنْ لمَنْكُورٍ»]: ولا بدَّ من مطابقة تلك النكرةِ لِمَا "أَفْعَلُ" التفضيل له، ما لم يكن مشتقًّا، فيجوز إفرادُه مع جَمْعيَّة ما قبلَ المضاف، نحو: {وَلَا تَكُونُوا أَوَّلَ كَافِرٍ بِهِ} ٧، وقد تضمر ٨ الوجهين قوله ٩:
١ هو خلف بن خليفة الأَقْطَع، وقيل: ابن هُبَيرة، وقيل غير ذلك.
٢ صدر بيت من البسيط، وعجزه:
... فليس ينقصها التبذيرُ والسَّرَفُ
ينظر: الشعر والشعراء ٢/ ٧٠٥، وعيون الأخبار ٣/ ٤٤، والفاضل ٣٤، والعقد الفريد ١/ ١٩١.
٣ صدر بيت من البسيط، للمرقِّش الأكبر، وقيل: لبَشَامة بن حَزْن النَّهْشلي، وعجزه:
... يومًا سَرَاةَ خيارِ الناسِ فادْعِينا
جُلَّى: شأن عظيم. ينظر: المفضليات ٤٣١، وشرح الحماسة للمرزوقي ١/ ١٠١، وشرح التسهيل ٣/ ٦٤، والمقاصد النحوية ٣/ ١٢٩٦، وخزانة الأدب ٨/ ٣٠١.
٤ معاني القرآن ١/ ١٠٥، ٢٧٦، ٢٩٨.
٥ لم أقف على هذا الاستدراك في مطبوعة الفَلَك الدائر، فلعله لابن هشام.
٦ الحاشية في: ٩٤، ونقلها ياسين في حاشية الألفية ١/ ٥١٠، من أول جواب ابن أبي الحديد، ولم يعزها لابن هشام.
٧ البقرة ٤١.
٨ كذا في المخطوطة، ولعل الصواب: تضمَّنَ.
٩ هو رجل جاهلي لم أقف على تسميته.