932 · ص933 · ج2
وأجاب بأنه كأنَّه قيل: ثوابُهم النارُ، على طريقة قولِه ١:
..................... ... فَأُعْتِبُوا بِالصَّيْلَمِ ٢
وقولِه ٣:
تَحِيَّةُ بَيْنِهِمْ ضَرْبٌ وَجِيعُ ٤
وقولِه ٥:
شَجْعَاءَ جِرَّتُهَا الذَّمِيلُ تَلُوكُهُ ... أُصُلًا إِذَا رَاحَ المَطِيُّ غِرَاثَا ٦
ع: الشَّجَعُ في الإبل: سرعةُ نَقْلِ القوائم ٧، والغِرَاثُ: الجِيَاع ٨. انتهى.
قال: ثم بُني عليه: "خيرٌ ثوابًا"، وفيه ضَرْبٌ من التهكُّم.
١ هو بشر بن أبي خازم.
٢ بعض بيت من الكامل، وهو بتمامه:
غَضِبتْ تَمِيمٌ أَنْ تُقَتَّلَ عامرٌ ... يومَ النِّسَار فأُعْتِبُوا بالصَّيْلَم
أُعْتِبوا بالصَّيْلم: أُرْضُوا بالاصطلام، وهو الأمر المُفنِي المستأصل. ينظر: الديوان ١٨٠، والمفضليات ٣٤٦، وعيون الأخبار ٣/ ٣٦، وتهذيب اللغة ٢/ ١٦٥، ١٢/ ١٣٩.
٣ هو عمرو بن معدي كَرِبَ.
٤ عجز بيت من الوافر، وصدره:
وخَيْلٍ قد دَّلفتُ لها بخيلٍ ... ...
وجيع: موجع. ينظر: الديوان ١٤٩، والكتاب ٢/ ٣٢٣، ٣/ ٥٠، ومعاني القرآن للأخفش ١/ ١٣٤، والمقتضب ٢/ ٢٠، وشرح جمل الزجاجي ٢/ ٢٦٦، وخزانة الأدب ٩/ ٢٥٧.
٥ هو أبو تمَّام.
٦ بيت من الكامل. شَجْعَاء: ناقة نشيطة، وجِرَّتها: ما تجترُّه من جوفها، والذَّمِيل: السير السريع، وتلوكه: تمضغه، وأُصُلًا: عشيةً. الشاهد: جَعْله السرعة في المشي متناوَلًا لها، مبالغةً في قوَّتها، وجَعْله الجوع مستعارًا للضعف والبطء في غيرها. ينظر: الديوان بشرح التبريزي ١/ ٣١٥، وبشرح الأعلم ٢/ ١٦٥.
٧ ينظر: العين ١/ ٢١٠، والصحاح (ش ج ع) ٣/ ١٢٣٥.
٨ ينظر: جمهرة اللغة ١/ ٤٢٢، وتهذيب اللغة ٨/ ١٠١.