903 · ص904 · ج1
الحاجِب ١.
* قولُه: «وقيل: فاعل»: عُزي لس ٢ والكِسَائيِّ ٣.
وفي "شرح العُمْدة" ٤ أنه مذهب س وابنِ خَرُوفٍ ٥ والسِّيرَافيِّ ٦، وأنه الحقُّ، بدليل أن "ما" لا تقبل "أَلْ"، وما عَهِدنا تمييزَ "نِعْمَ" و"بِئْسَ" إلا قابلًا لها، فمِنْ ثَمَّ لم يُميَّزْ بـ: "مِثْلٍ" و"غَيْرٍ" و"أَفْعَلَ مِنْ"، وقولِهم: دَقَقْته دَقًّا نِعِمَّا، و: غَسَلته غَسْلًا نِعِمَّا ٧، والنكرةُ التاليةُ "نِعْمَ" لا يُقتصر عليها إلا في نادرٍ بشرط العطف، كالحديث: «فبِهَا ونِعْمَت، ومَنْ اغتَسل» الحديثَ ٨، وقولِه ٩:
تَقُولُ عِرْسِي وَهْيَ لِي فِي عَوْمَرَهْ:
بِئْسَ امْرَأً وَإِنَّنِي بِئْسَ المَرَهْ ١٠
وأنَّ التمييز إنما يُجاء به لتعيين الجنس، و"ما" المذكورةُ لا تُعَيِّن جنسًا ١١.
١ الكافية ٥٠.
٢ الكتاب ١/ ٧٣.
٣ ينظر: معاني القرآن للفراء ١/ ٥٧.
٤ شرح عمدة الحافظ ٢/ ١٧٧، ١٧٨.
٥ لم أقف على رأيه هذا في باب "نِعْم" و"بِئْس" في شرح الجمل ٢/ ٥٩٣ - ٥٩٧، وينظر: شرح التسهيل ٣/ ١٢، وشرح الكافية الشافية ٢/ ١١١١، ومغني اللبيب ٣٩١، ٣٩٢.
٦ شرح كتاب سيبويه ١١/ ٨١.
٧ رواه المبرد في المقتضب ٤/ ١٧٥، والمفضل بن سلمة في الفاخر ٥١، وهو في: العين ٢/ ١٦٢.
٨ تقدَّم قريبًا.
٩ لم أقف له على نسبة.
١٠ بيتان من مشطور الرجز. عِرْسي: زوجتي، والعَوْمَرة: اختلاط الأصوات. ينظر: جمهرة اللغة ٢/ ٧٧٣، ١١٧٦، والبصريات ١/ ٢٨٢، والتذييل والتكميل ١٠/ ٩٤، والمقاصد النحوية ٤/ ١٥٢٦.
١١ الحاشية في: ٩٢.