← المكتبة ▭▭ صفحتان
حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك
ابن هشام النحوي النحو والصرف 761 هـ
A− A+
904 · ص905 · ج1
* قال الصَّيْمَريُّ في "التَّبْصرة" ١: وإذا دخلت "ما" على "نِعْمَ" و"بِئْسَ" بطل عملُهما، وجاز أن يليَهما ما لم يكن يليهما قبل دخول "ما"، تقول: نِعْمَ ما أنت، وبِئْسَ ما صنعت، قال الله سبحانه: {بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ} ٢، ولم يَجُزْ قبل أن تدخل "ما" أن تقول: نِعْمَ أنت، ولا: بِئْسَ ما ٣ صنعت ٤. * في "التَّسْهِيل" ٥: "ما" معرفة تامة، وفاقًا لسيبويهِ ٦ والكِسَائيِّ ٧، لا معرفةٌ ناقصةٌ، خلافًا للفَرَّاء ٨، ولا نكرةٌ مميّزةٌ، خلافًا للزَّمَخْشَريِّ ٩، [وللفارِسيِّ ١٠ قولان، كقولَيْ الفَرَّاءِ والزَّمَخْشَريِّ] ١١. وفي "شرحه" ١٢: جَعَل السِّيرَافيُّ ١٣ مثلَ "نِعْمَ ما" في تمام "ما" وتعريفِها: إنِّي ممَّا أَنْ أفعلَ، أي: من الأمر أَنْ أفعلَ. ويؤيِّده: أن المجرور المخبَرَ به عن مبتدأٍ لا يكون بالاستقراء إلا معرفةً أو نكرةً
١ التبصرة والتذكرة ١/ ٢٧٩. ٢ البقرة ٩٠. ٣ كذا في المخطوطة، والصواب ما في التبصرة وعند ياسين بحذفها، وبه يستقيم التمثيل. ٤ الحاشية في: ٩٢، ونقلها ياسين في حاشية الألفية ١/ ٤٩٢، ولم يعزها لابن هشام. ٥ ١٢٦. ٦ الكتاب ١/ ٧٣. ٧ ينظر: معاني القرآن للفراء ١/ ٥٧. ٨ معاني القرآن ١/ ٥٧. ٩ المفصل ١٧٧، ٣٢٧، والكشاف ١/ ٣١٦. ١٠ البغداديات ٢٥١، والحجة ٢/ ٣٩٩، والحلبيات ١٨٤، وكتاب الشعر ٢/ ٣٨١، والشيرازيات ٢/ ٤٨٩. ١١ ما بين المعقوفين جاء في المخطوطة بعد قوله في آخر الحاشية نقلًا عن شرح الكافية الشافية: «قال س ونصه»، وموضعه هنا؛ لأنه من تتمَّة كلامه في التسهيل، وقد اضطرب الناسخ في نقل هذه الحاشية بالتقديم والتأخير في موضع آخر سيأتي. ١٢ شرح التسهيل ٣/ ١٢، ١٣. ١٣ شرح كتاب سيبويه ١١/ ٨١.