904 · ص905 · ج1
* قال الصَّيْمَريُّ في "التَّبْصرة" ١: وإذا دخلت "ما" على "نِعْمَ" و"بِئْسَ" بطل عملُهما، وجاز أن يليَهما ما لم يكن يليهما قبل دخول "ما"، تقول: نِعْمَ ما أنت، وبِئْسَ ما صنعت، قال الله سبحانه: {بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ} ٢، ولم يَجُزْ قبل أن تدخل "ما" أن تقول: نِعْمَ أنت، ولا: بِئْسَ ما ٣ صنعت ٤.
* في "التَّسْهِيل" ٥: "ما" معرفة تامة، وفاقًا لسيبويهِ ٦ والكِسَائيِّ ٧، لا معرفةٌ ناقصةٌ، خلافًا للفَرَّاء ٨، ولا نكرةٌ مميّزةٌ، خلافًا للزَّمَخْشَريِّ ٩، [وللفارِسيِّ ١٠ قولان، كقولَيْ الفَرَّاءِ والزَّمَخْشَريِّ] ١١.
وفي "شرحه" ١٢: جَعَل السِّيرَافيُّ ١٣ مثلَ "نِعْمَ ما" في تمام "ما" وتعريفِها: إنِّي ممَّا أَنْ أفعلَ، أي: من الأمر أَنْ أفعلَ.
ويؤيِّده: أن المجرور المخبَرَ به عن مبتدأٍ لا يكون بالاستقراء إلا معرفةً أو نكرةً
١ التبصرة والتذكرة ١/ ٢٧٩.
٢ البقرة ٩٠.
٣ كذا في المخطوطة، والصواب ما في التبصرة وعند ياسين بحذفها، وبه يستقيم التمثيل.
٤ الحاشية في: ٩٢، ونقلها ياسين في حاشية الألفية ١/ ٤٩٢، ولم يعزها لابن هشام.
٥ ١٢٦.
٦ الكتاب ١/ ٧٣.
٧ ينظر: معاني القرآن للفراء ١/ ٥٧.
٨ معاني القرآن ١/ ٥٧.
٩ المفصل ١٧٧، ٣٢٧، والكشاف ١/ ٣١٦.
١٠ البغداديات ٢٥١، والحجة ٢/ ٣٩٩، والحلبيات ١٨٤، وكتاب الشعر ٢/ ٣٨١، والشيرازيات ٢/ ٤٨٩.
١١ ما بين المعقوفين جاء في المخطوطة بعد قوله في آخر الحاشية نقلًا عن شرح الكافية الشافية: «قال س ونصه»، وموضعه هنا؛ لأنه من تتمَّة كلامه في التسهيل، وقد اضطرب الناسخ في نقل هذه الحاشية بالتقديم والتأخير في موضع آخر سيأتي.
١٢ شرح التسهيل ٣/ ١٢، ١٣.
١٣ شرح كتاب سيبويه ١١/ ٨١.