902 · ص903 · ج1
المخصوص، أي: فنِعْمَ شيئًا إبداؤها، يدلُّ على ذلك المحذوفِ: قولُه: {وَإِنْ تُخْفُوهَا} الآيةَ، وإذا انتَفى أن ١ تثبت "ما" موصولةً ثبت أنها نكرة تامة، مثلُها في: ما أَحْسَنَ زيدًا، وينبغي أن يحمل عليه كلُّما ٢ جاء منه، نحو ٣، وإن لم يأتِ فيه هذا الكلامُ.
هذا محصولُ قولِ أبي عَلِيٍّ في احتجاجه على مذهبه، مع زياداتٍ لم يذكرْها.
وقال الأستاذُ أبو عَلِيٍّ الشَّلَوْبِينُ ٤: هذا منه بناءٌ على أن "ما" لا تكون معرفةً إلا إذا كانت موصولةً، ونصَّ س ٥ على أنها تكون معرفةً في غير ذلك، قال في: ددققته ٦ دَقًّا نِعِمَّا، أي: نِعْمَ الدقُّ ٧.
قال الأستاذُ ٨: وقال ابنُ كَيْسَانَ ٩: إن "ما" في الآية زائدةٌ، وهي فاعل، وأجاز: نِعْمَ عبدُالله، قال: وهي بمنزلة "ذا" في "حبَّذا"، يزعم أنهما صِلَتان.
ع: وفي: نِعِمَّا صنعت خلافٌ غيرُ هذا ١٠.
(خ ٢)
* [«و"ما" مُمَيِّزٌ»]: عُزي إلى الأَخْفَشِ ١١، وتَبِعه الزَّمَخْشَريُّ ١٢ وابنُ
١ انقطعت في المخطوطة، ولعلها كما أثبت.
٢ كذا في المخطوطة مضبوطًا، والوجه: كلُّ ما؛ لأن "ما" موصولة.
٣ كذا في المخطوطة، ولعل الصواب: نحوه.
٤ حواشي المفصل ٤٨٤.
٥ قاله في الكتاب ١/ ٧٣ في قولهم: غسلته غسلًا نعمَّا، أي: نعم الغسل.
٦ كذا في المخطوطة، والصواب: دَقَقْته.
٧ هذا التأويل للمبرد في المقتضب ٤/ ١٧٥.
٨ حواشي المفصل ٤٨٣.
٩ الموفقي ١٢١.
١٠ الحاشية في: ٢١/ب.
١١ معاني القرآن ١/ ٣٩.
١٢ المفصل ١٧٧، ٣٢٧، والكشاف ١/ ٣١٦.