← المكتبة ▭▭ صفحتان
حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك
ابن هشام النحوي النحو والصرف 761 هـ
A− A+
799 · ص800 · ج1
على ذلك: ظننته ١ أنَّ زيدًا قائم، وقولُك: أقائمٌ الزيدان؟ وزيدًا ظننته قائمًا، فلا يقدَّرُ ثانيًا لـ"ظَنَّ" المحذوفةِ. والثاني: أن "ظانّ" هذا من: ظَنَّ به، فلا يحتاج إلى مفعولَيْن، وأصلُه: ظانٌّ بزيدٍ. الثالث: أن "ظَنَّ" ذاتَ المُضِيِّ لا مفعولَ لها، بل هي كالفعل القاصر. الرابع: أنَّا نمنعُ صوغَ اسم الفاعل حينئذٍ؛ لِمَا فيه من المحذور. ورُدَّ بأنه مخالِفٌ لِمَا عُهِد في الصفات المشتقات من المصادر؛ أنها لا يتعذَّرُ صوغُها لِمَنْ قامت به بحالٍ. والخامس: أنه يجب استعمالُه بـ"أَلْ"؛ ليَصِحَّ إعمالُه. ويردُّه عندي: أن معنى المعرَّف غيرُ معنى المنكَّر، فلا يصح أن يُقام أحدُهما مُقامَ الآخر إذا كان المَقام يقتضي ذلك ٢. * قولُه: «ما سِوَاه» يشمل الثانيَ في باب "ظَنَّ" و"أعطى"، والثانيَ والثالثَ في باب "أَعْلَمَ" و"أَرَى" ٣. واجْرُرْ أَوِ انصِبْ تَابِعَ الَّذِي انْخَفَضْ ... كمبتَغِي جاهٍ وَمَالًا مَن نَهَضْ (خ ١) * قولُه: «واجْرُرْ» ٤: فإن قلت: فكيف جاء: {جَاعِلُ اللَّيْلِ سَكَنًا وَالشَّمْسَ} ٥؟
١ كذا في المخطوطة، والصواب ما عند ياسين: ظننت. ٢ الحاشية في: ٧٤، ونقل ياسين في حاشية الألفية ١/ ٤٣٧ من قوله: «قال السيرافي» إلى آخرها. ٣ الحاشية في: ٧٤. ٤ انقطعت في المخطوطة، ولعلها كما أثبت. وهذه الحاشية كتبها ابن هشام متصلةً بآخر الحاشية الآتية المكتوبة على قوله: «وهو كفعلٍ» البيتَ، ثم ألحق بإزائها في هامش الورقة: «قوله: واجرر»، مشيرًا إلى ذلك بعلامة الإلحاق. ٥ الأنعام ٩٦، وهي قراءة ابن كثير ونافع وأبي عمرو وابن عامر. ينظر: السبعة ٢٦٣، والإقناع ٢/ ٦٤١.