← المكتبة ▭▭ صفحتان
حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك
ابن هشام النحوي النحو والصرف 761 هـ
A− A+
800 · ص801 · ج1
قلت: نصَّ المصنِّف ١ على أنه بتقدير فعلٍ، أي: وجَعَلَ الشمسَ ٢. * ع: إن قيل: هلَّا جاز الوجهان مع النصب؛ اعتبارًا بما يجوز في المعمول، كما جاز مع الخفض؟ قلت: لأنَّا إذا خفضنا فالإعمالُ الأصلُ، فيجوز الرجوع إليه في التابع، وأما إذا نصبنا فليس الخفضُ الأصلَ، فنعتبرَه في التابع. فإن قلت: هل يمكن أيضًا أن يُجاب بأن طالب الخفض حَذْفُ التنوين، وهو مع النصب ثابت؟ قلت: لا؛ لأن طالب النصب أيضًا في مسألتك ثبوتُ التنوين، وقد زال، فمتى اعتبرت هذا فلا تنصبْ على المحل، وإنما يقول هذا مَنْ لا يجوِّز ٣ مراعاةَ المحل ٤. * قال ٥: بَيْنَا ٦ نَحْنُ نَرْقُبُهُ أَتَانَا ... مُعَلِّقَ وَفْضَةٍ وَزِنَادَِ معا رَاعِي ٧
١ شرح عمدة الحافظ ٢/ ٩٨. ٢ الحاشية في: ١٩/ب. ٣ انقطعت في المخطوطة، ولعلها كما أثبت. ٤ الحاشية في: ١٩/ب. ٥ هو رجل من قيس عَيْلان. ٦ كذا في المخطوطة وبعض مصادر البيت، فتكون تفعيلته الأولى: فاعيلن، وأصلها: مفاعلتن، دخلها زحاف القَصْم، وهو اجتماع الخرم مع العصب، والخرم: ذهاب الحرف الأول، والعصب: إسكان الخامس المتحرك. ينظر: الوافي في العروض والقوافي ٧٢، ٧٣. ٧ بيت من الوافر. روي: «فبَيْنا». الشاهد: إتباع "زناد" بالوجهين: الجر على لفظ "وَفْضة"، والنصب على محلِّها. ينظر: الكتاب ١/ ١٧٠، ومعاني القرآن للفراء ١/ ٣٤٦، وكتاب الشعر ١/ ٢٥٩، وسر صناعة الإعراب ١/ ٢٣، ٢/ ٧١٩، وشرح التسهيل ٢/ ٢٠٩، والتذييل والتكميل ٧/ ٣٠٠.