798 · ص799 · ج1
* قولُه: «انصِبْ واخفِضِ»: ع: إلا المضمرَ المتصلَ إذا كان العاملُ معربًا بالحركات، فإنه إن كان مجردًا فالخفضُ لا غيرُ، نحو: مُكرِمُك، وإن كان بـ"أَلْ" والنصب ١ لا غيرُ، نحو: المُكرِمُك ٢.
* قولُه: «ذو الإِعْمالِ»: فأما غيرُ ذي الإعمالِ فيَخفِضُ ما يليه لا غيرُ، وما عدا ذلك ٣ أمرُه مشكلٌ؛ لأنه لا يضاف إليه؛ إذ لا يضاف مرَّتين، ولا ينصبنه ٤؛ إذ ليس أهليه ٥ ذلك، إلا على قول الكِسَائيِّ، وهِشَامٍ، وابنِ مَضَاءٍ ٦، واختَلف غيرُهم:
فقال السِّيرَافيُّ ٧ ومَنْ تَبِعه: يجوز أن ينصبه؛ للشبه بالفعل في الطلب المعنويِّ، وامتناعِ الإضافة.
وعندي أن هذا منتقضٌ بقولك: هذا ضاربُ اليومِ زيدًا أمسِ ٨؛ فإنهم لا يجيزونه.
والثاني: أنه معمولٌ لمحذوفٍ.
ورُدَّ بأنه غيرُ ماشٍ في: هذا ظانُّ زيدٍ منطلقًا؛ لأنَّا إن لم نقدِّر المفعولَ الأولَ فلا يجوز الحذفُ اقتصارًا، وإن قدَّرناه فما ناصبه؟
وأُجيبَ بأوجه:
أحدها: أنه إنما يمتنع حذفُ الاقتصار إذا لم يكن المفعولان مذكورَيْن، ويدلُّك
١ كذا في المخطوطة، والصواب: فالنصب.
٢ الحاشية في: ٧٤.
٣ أي: ما عدا ما يليه من المعمولات.
٤ كذا في المخطوطة، والصواب: ينصبه.
٥ كذا في المخطوطة، ولعل الصواب: أهليَّتُه.
٦ في إعماله مطلقًا دون اشتراط أن يكون حالًا أو استقبالًا، وقد تقدمت أقوالهم قريبًا.
٧ شرح كتاب سيبويه ٣/ ٢٠٤.
٨ فإنه على تقدير "زيد" منصوبًا بـ"ضارب" لا يصح؛ لفساد المعنى، وأما على تقديره منصوبًا بفعل مضمر يدل عليه "ضارب" -كما يقوله أصحاب الرأي الثاني- أي: ضَرَبَ زيدًا أمس؛ فإنه يجوز.