735 · ص736 · ج1
هُمَا أَخَوَا فِي الحَرْبِ مَنْ لَا أَخَا لَهُ ١
أو فاعلٌ، وقد اجتَمع الفاعلُ والمجرورُ في قوله ٢:
أَنْجَبَ أَيَّامَ وَالِدَاهُ بِهِ ... إِذْ نَجَلَاهُ فَنِعْمَ مَا نَجَلَا ٣
أو مفعولٌ، نحو:
تَسْقِي امْتِيَاحًا نَدَى المِسْوَاكَ رِيقَتِهَا ... كَمَا تَضَمَّنَ مَاءَ المُزْنَةِ الرَّصَفُ ٤
وبَقِي عليه: الفصلُ بغير الأجنبي إذا كان فاعلًا، فإنه أيضًا خاصٌّ بالشعر، كقوله ٥:
مَا إِنْ عَرَفْنَا لِلْهَوَى مِنْ طِبّ
وَلَا جَهِلْنَا قَهْرَ وَجْدٌ صَبِّ ٦
وفي هذا البيت طِبَاقٌ ٧، وقولِه ٨:
١ صدر بيت من الطويل، وعجزه:
... إذا خاف يومًا نَبْوَةً فَدَعَاهما
ينظر: الكتاب ١/ ١٨٠، والخصائص ٢/ ٤٠٧، وأشعار النساء للمرزباني ١١٢، والإنصاف ٢/ ٣٥٤، وشرح جمل الزجاجي ١/ ٦٠٥، وشرح الكافية الشافية ١/ ٨٩، ٤٠٦، والتذييل والتكميل ١/ ٢٨٦، والمقاصد النحوية ٣/ ١٣٧٥.
٢ هو الأعشى.
٣ بيت من المنسرح، تقدَّم قريبًا.
٤ بيت من البسيط، لجرير. روي: «المسواكِ ريقتَها»، ولا شاهد فيه. امتياحًا: استخراج الريق بالمسواك، والرَّصَف: الحجارة المرصوفة. ينظر: الديوان ١/ ١٧١، وشرح التسهيل ٣/ ٢٧٤، وشرح الكافية الشافية ٢/ ٩٨٩، والتذييل والتكميل ١٢/ ١٤٥، والمقاصد النحوية ٣/ ١٣٧٧.
٥ لم أقف له على نسبة.
٦ بيتان من مشطور الرجز، تقدَّما قريبًا.
٧ بين قوليه: «عرفنا» و «جهلنا»، والطِّبَاق: الجمع بين المعنى وضده في الكلام، أو: الجمع بين معنيين أو لفظين متقابلين. ينظر: الطراز ٢/ ١٩٧، وبغية الإيضاح ٤/ ٤.
٨ لم أقف له على نسبة.