← المكتبة ▭▭ صفحتان
حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك
ابن هشام النحوي النحو والصرف 761 هـ
A− A+
607 · ص608 · ج1
واقتَضى كلامُه أن المميَّز المضافَ على قسمين: ما يجوز إضافته إلى المميِّز بعد حذف المضاف إليه، وما لا يجوز، وكذلك الحكمُ فيما تَمَّ بالتنوين، وما تَمَّ بالنون، فالأولُ: نحو: شبرُ أرضٍ، وقَفِيزُ بُرٍّ، والثاني: نحو: مَنَوَا عسلٍ، وحَسَني وجهٍ، وعِشْري رجلا ١، وممتلئي ماءٍ ٢. والفاعلَ المعنى انصِبَنْ بأَفْعَلا ... مفَضِّلًا كأنت أعْلَى منزلا (خ ١) * قد يُفهَم منه: أن الذي يُنصَب بـ"أَفْعَل" الفاعلُ المعنى في التفضيل، وليس كذلك، بل إن كان يلي "أَفْعَل" فلا يكون إلا كما ذَكَر، وعلامته: أن لا يصح الإخبارُ به عما قبل "أَفْعَل"، لا تقول في: أنا أكثرُ مالًا: أنا مالٌ، بخلاف: زيدٌ أكرمُ كاتبٍ، واللهُ خيرُ حافظٍ؛ وإن لم يَلِهِ نصبته مطلقًا، نحو: أنا أكرمُ الناسِ أبًا، وأفضلُهم رجلًا، على أن الناظم أدخل هذا في "شرح العُمْدَة" ٣ تحت ضابط الفاعل في المعنى؛ لأنه يُخبَر به عما قبل "أَفْعَل" ٤. * [«كـ: أنت أعلى منزلَا»]: وقولِ جَرِيرٍ ٥:
١ كذا في المخطوطة، والصواب: رجلٍ. ٢ الحاشية في: ٤٩، ونقل منها ياسين في حاشية الألفية ١/ ٣٣١ الفقرة الأولى والأخيرة إلى قوله: «وما لا يجوز»، ولم يعز الأخيرة لابن هشام. ٣ شرح عمدة الحافظ ١/ ٤٣٨، ٤٣٩. ٤ الحاشية في: ١٦/أ. ٥ هو ابن عطية بن الخَطَفَى التميمي، أبو حزرة، من شعراء الطبقة الأولى الإسلاميين، بينه وبين شعراء عصره كالفرزدق والأخطل مهاجاة مشهورة. ينظر: طبقات فحول الشعراء ٢/ ٢٩٧، والشعر والشعراء ١/ ٤٥٦، والأغاني ٨/ ٢٢٩، والمؤتلف والمختلف للآمدي ٨٨.