← المكتبة ▭▭ صفحتان
حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك
ابن هشام النحوي النحو والصرف 761 هـ
A− A+
606 · ص607 · ج1
الكلام محتاج إلى تخصيصٍ، فمنه ما ذُكِر هنا، ومنه ما ذُكِر في باب الأعداد ١. والنصبُ بعد ما أُضيف وجبا ... إن كان مثلَ مِلْءُِ صحـ الأرضِ ذهبا (خ ١) * ع: قولُه ٢: «والنصبُ بعدَ ما أُضِيف»: إن قلت: هل يصح إضافته بوجهٍ؟ قلت: ش ٣: بشرط كونه مضافًا لجمعٍ لا يمتنع جَعْلُ التمييز في موضعه، نحو: هو أَشْجَعُ الناس رجلًا، فيصحُّ؛ بأن تحذف الجمعَ، وتقول: أَشْجَعُ رجلٍ ٤. * [«مثل: مِلْءُِ الأرض ذهبًا»]: وكذا: {أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَامًا} ٥ ٦. (خ ٢) * قولُه: «ما أُضِيف»: قلت قديمًا: ينبغي أن قوله: «بعدَ ما أُضِيف» [محمولٌ] ٧ على ما هو أعمُّ من الإضافة في اللفظ والتقدير؛ ليَدخُلَ نحوُ: ملآنٌ ماءً، ثم رأيت أنه ينتقض بمفهوم الشرط في قوله: «إِنْ كان». قولُه: «وَجَبَا»: قيل: يَرُدُّه: أنه سيَذكر أنه يجوز خفضُه بـ"مِنْ". قلت: إنما أراد بوجوب النصب أن الإضافة لا تجوز. قولُه: «إِنْ كان» احترازٌ من نحو: زيد أفضلُ الناس رجلًا.
١ الحاشية في: ٤٨. ٢ هذه إحدى أربع حواشٍ مجتمعة صدَّرها ابن هشام بقوله: «من شرح التسهيل»، ينظر: ٢/ ٣٨١. ٣ كذا في المخطوطة، وقد جرت عادة ابن هشام على الرمز بهذا إلى "حواشي المفصَّل" للشلوبين، لكني لم أقف على كلامه فيها، ولعله أراد به هنا: الشيخ، أو: الشرح، أي: ابن مالك في الموضع المنقول عنه هنا من شرح التسهيل، وينظر: شرح الكافية الشافية ٢/ ٧٧١. ٤ الحاشية في: وجه الورقة الملحقة بين ١٥/ب و ١٦/أ. ٥ المائدة ٩٥. ٦ الحاشية في: ١٦/أ. ٧ ما بين المعقوفين ليس في المخطوطة، وهو عند ياسين، والسياق يقتضيه.