608 · ص609 · ج1
.................. ... وَهُنَّ أَضْعَفُ خَلْقِ اللهِ أَرْكَانَا ١ ٢
(خ ٢)
* «والفاعلَ المعنى»: سواءٌ أكان فاعلًا حقيقةً، كما مثَّل، أو مجازًا، نحو: {أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا} ٣، قال أبو الفَتْحِ ٤: التقدير: أو ذِكْرًا أشدَّ ذِكْرًا، وأنه على حدِّ قولهم: جَدَّ جِدُّه ٥.
* قولُه: «والفاعلَ» البيتَ: شَرَع في تمييز النسبة، وهو واقعٌ بعد فعلٍ باعتبار فاعلِه، كـ: طاب، وتصبَّب، واشتعل، وتفقَّأَ، أو باعتبار مفعولٍ، كـ: {فَجَّرْنَا} ٦، وغَرَسْت، أو بعد اسمِ فعلٍ، نحو: «سَرْعَانَ ذا إهالةً» ٧، ونحو: حَسْبُك به ناصرًا، أي: اكتفِ به، أو مصدرًا ٨، كـ: وَيْحَه رجلًا، أي: ضَعُف رجلًا، أو وصفٍ قاصرٍ، كـ: هو حَسَنٌ وجهًا، و {هُمْ أَحْسَنُ أَثَاثًا} ٩، وهو كريمٌ أبًا، أو جملةٍ اسمية مؤوَّلةٍ بالفعلية، نحو: لله دَرُّه فارسًا، أي: عَظُمَ فارسًا، فهذه الجملة بمنزلة اسمِ الفعلِ والمصدرِ في التأويل بالفعل.
فهذه الستة مَظَانُّه، كما أن تلك المواضعَ التسعةَ السابقةَ هي مَظَانُّ تفسير
١ عجز بيت من البسيط، وصدره:
يَصْرَعْنَ ذا اللبِّ حتى لا صِراعَ به ... ...
ينظر: الديوان ١/ ١٦٣، والشعر والشعراء ١/ ٦٩، والصناعتين ٤، والأغاني ٨/ ٢٥٣، وارتشاف الضرب ٥/ ٢٣٢٢.
٢ الحاشية في: ١٦/أ.
٣ البقرة ٢٠٠.
٤ التمام ٩٢.
٥ الحاشية في: ٤٩.
٦ القمر ١٢.
٧ مثلٌ يضرب لمن يخبر بالأمر قبل وقته، تقدم قريبًا. ذا: أي: هذا.
٨ كذا في المخطوطة، والوجه: مصدرٍ.
٩ مريم ٧٤.