602 · ص603 · ج1
من كلام ابنه ١.
ثم اعلم أن المبيَّن -على ما فُهِم من الحدِّ- إما مفرد أو نسبة، والمفردُ إما مقدار أو غيره، والنسبةُ إما لفاعلٍ أو مفعول، فهذه أربعة أقسام، والبَدَاءةُ بمفسِّر المفرد.
فالمفردُ: المقدارُ: أربعةٌ: مَكِيلٌ وموزون وممسوح ومعدود، وقد أهمل الناظم ذكرَه إلى بابه ٢ المعقود له.
وشِبْهُ المقدار خمسةٌ ٣: شِبْهُ المَكِيل، نحو: راقودٌ ٤ خلًّا، ووَطْبٌ ٥ لَبَنًا، ونِحْيٌ ٦ سمنًا، وسِقَاءٌ ماءً، وشِبْهُ الموزون نحو: مثقالُ ذرةٍ خيرًا، ومثقالُ ذرةٍ شرًّا، وتمييزُ أصلٍ لفَرْعه، وإن شئت قلت: جنسٍ لنوعه، والعبارة الأولى أَسَدُّ، نحو: ثوبٌ خَزًّا، وخاتمٌ حديدًا، وبابٌ ساجًا، وإنما كانت العبارةُ الثانيةُ غيرَ مستحسنة؛ لأن الجُبَّة ليست نوعًا للخَزِّ، ولا الخاتمُ للحديد، فافْهَمْه، أو تفسيرًا للمماثلة والمغايرة، نحو: إن لنا مثلَها إبلًا، وغيرَها شاءً ٧.
* عرفتَ تقسيمَ المميِّز باعتبار المميَّز إلى الأقسام الأربعة في الحاشية أعلاه، واعلم الآن أن مميِّز المفرد أقسام:
مميِّزٌ لمقدارٍ باتفاقٍ، وهو مميِّز المساحة، نحو: ما في السماء موضعُ راحةٍ سحابًا، وما لزيدٍ موضعُ شبرٍ أرضًا، والكيل، نحو: صاعٌ تمرًا، قفيزٌ بُرًّا، مَكُّوكٌ ٨ دقيقًا، ووَزْن:
١ شرح الألفية ٢٥٠.
٢ وهو باب العدد.
٣ كذا في المخطوطة، ولم يذكر سوى أربعة.
٤ هو إناءُ خزفٍ مستطيل مقيَّر (مطلي بالقار). ينظر: لسان العرب (ر ق د) ٣/ ١٨٣.
٥ هو سقاء اللبن خاصة. ينظر: القاموس المحيط (و ط ب) ١/ ٢٣٥.
٦ هي جرة فخَّار يُجعل فيها اللبن ليُمخَضَ. ينظر: القاموس المحيط (ن ح ي) ٢/ ١٧٥٢.
٧ الحاشية في: ٤٨. وهي أول حاشية في المخطوطة بعد الانقطاع الذي ابتدأ من آخر باب "إِنَّ" وأخواتها.
٨ هو طاسٌ يُشرب به، أو مكيال يسع صاعًا ونصفًا. ينظر: القاموس المحيط (م ك ك) ٢/ ١٢٦٣.