585 · ص586 · ج1
وقال أبو حَيَّانَ ١: إن أراد أنَّ / صاحب الحال "العينان"؛ فكان حقُّه أن يكون: تُرِيدان، أو الكافُ؛ فالحالُ من المضاف إليه لا تجوز؛ لئلا يختلف عاملُ الحال وعاملُ صاحبها، إلا إن قلنا بقول بعضهم: إنه يجوز إن كان المضاف جزءًا، وهو هنا حَسَنٌ؛ لأن المراد بالنهي الشخصُ لا العينان.
قلت: لا يلزمه على ذلك أن يقال: تُرِيدان؛ لأنه يكون مثلَ قوله ٢:
بِهَا العَيْنَانِ تَنْهَلُّ ٣
وقولِه ٤:
فَكَأَنَّ فِي العَيْنَيْنِ حَبَّ قَرَنْفُلٍ ... أَوْ سببلًا ٥ كُحِلَتْ بِهِ فَانْهَلَّتِ ٦
نَعَمْ، هو قليل.
وقال مَكِّيٌّ ٧ في: {مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا} ٨: لا يكون "حنيفًا" حال ٩ من "إبراهيم"؛ لأنه مضاف إليه.
قال ابنُ عَطِيَّةَ ١٠: وليس كما قال؛ لأن الحال قد يَعمل فيها حرفُ الجر إذا
١ البحر المحيط ٧/ ١٦٧.
٢ هو امرؤ القيس.
٣ بيت من مشطور الهزج. ينظر: ملحقات الديوان ٤٧٣، وجمهرة اللغة ١/ ٥٩، وتهذيب اللغة ١٥/ ٣١٣، والمحتسب ٢/ ١٨٠، وأمالي ابن الشجري ١/ ١٨٣، واللباب ١/ ٤١١، وشرح التسهيل ١/ ١٠٩، والتذييل والتكميل ٢/ ٨٠، ٥/ ٢١٣، وخزانة الأدب ٥/ ١٩٧، ٧/ ٥٥٦.
٤ هو سُلْميُّ بن ربيعة الضبي، وقيل: غيره.
٥ كذا في المخطوطة، والصواب ما في مصادر البيت: سُنْبُلًا.
٦ بيت من الكامل، تقدم في باب "إِنَّ" وأخواتها.
٧ مشكل إعراب القرآن ٤٠٢.
٨ البقرة ١٣٥، وآل عمران ٩٥، والنساء ١٢٥، والأنعام ١٦١، والنحل ١٢٣.
٩ كذا في المخطوطة، والوجه: حالًا، بالنصب.
١٠ المحرر الوجيز ٣/ ٤٣١.