586 · ص587 · ج1
عَمِلت في [ذي] ١ الحال، كـ: مررت بزيدٍ قائمًا.
ع: أما إطلاقُ مَكِّيٍّ أن الحال لا تأتي من المضاف إليه؛ فرأيت لجماعةٍ من المتقدمين ٢ أنه قليلٌ لا ممتنعٌ، وقال ابنُ جِنِّي في "التَّنْبِيه" ٣: وإنما ذَكَر منه أبو الحَسَنِ ٤ بُوَيتًا ٥، وأما غيرُ هؤلاء فيقول: إذا كان المضاف عاملًا جاز، نحو: يعجبني قيامُ زيد مسرعًا، وقال بعضهم: إنه إن كان جزءًا أو كجزءٍ ٦ جاز أيضًا، ومنهم المصنِّفُ.
وقولُ ابنِ عَطِيَّةَ: إن الباء عاملة في الحال في ذلك المثال بعيدٌ عن قول أهل الصَّنْعة، وإنما العامل الفعلُ الذي هو عاملٌ ٧ في محل صاحب الحال ٨.
والحال إن ينصب بفعل صُرفا ... أو صفة أشبهت المصرفا
فجائز تقديمه كمسرعا ... ذا راحل ومخلصا زيد دعا
(خ ١)
* إذا كان عامل الظرف معنًى جاز تقديمُه عليه، نحو:
١ ما بين المعقوفين ليس في المخطوطة، وهو عند ابن عطية، والسياق يقتضيه.
٢ ينظر: التذييل والتكميل ٩/ ٨٢.
٣ انقطعت في المخطوطة، ولعلها كما أثبت. ينظر: التنبيه ٢١ (ت. هنداوي)، ٢١ (ت. عبدالعال).
٤ لم أقف على كلامه.
٥ كذا في المخطوطة معجمًا، وفي مطبوعتَيْ "التنبيه": بويبًا.
٦ انقطعت في المخطوطة، ولعلها كما أثبت.
٧ انقطعت في المخطوطة، ولعلها كما أثبت.
٨ الحاشية في: ١٥/ب مع ١٦/أ، وقوله: «قلت: لا يلزمه» إلى: «نعم هو قليل» في: ظهر الورقة الملحقة بين ١٥/ب و ١٦/أ.