577 · ص578 · ج1
أكثرُ أهلِ النار» -: وما لنا أكثرَ أهل النار ١، قال: وقد نصَّ س ٢ على تعريف "أَفْعَل" التفضيل بالإضافة للمعرفة في باب "ما لا يكون فيه الاسمُ إلا نكرةً" ٣.
* ابنُ عُصْفُورٍ ٤: أصلُ الحال التنكيرُ؛ لأنها مفسِّرة لِمَا انْبَهَم من الهيئات، والمُنْبَهِمُ مجهولٌ، فوجب أن يكون نكرةً.
ع: فيه نظرٌ ٥.
وزعم الأستاذُ ٦ أن ذلك لأنها يحصُل منها نكرةً تبيينُ المجهول، كما إذا كانت معرفةً، فلم يكن لتكلُّف التعريف فائدةٌ، وهذا يقتضي جوازَ مجيئها ٧ في القياس معرفةً، إلا أنه عُدل عنه؛ لعدم الاحتياج إليه، وهو ... ٨؛ لأن التعريف يدل على عهدٍ متقدم، وأنت ليس بينك وبين مخاطبك ٩ عهدٌ قديم في هيئةٍ.
وقولُهم: ادخلوا الأولَ فالأولَ ١٠، و: جاء القومُ الجمَّاءَ الغفيرَ ١١؛ "أَلْ" فيهما زائدةٌ، و"الغفيرَ" وصفٌ لازم، كلزوم وصفِ "مَنْ" في: بِمَنْ مُعْجِبٍ لك، ويوضِّح ما
١ بعض حديث نبوي أخرجه مسلم ٧٩ من حديث ابن عمر رضي الله عنهما، وهو بتمامه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «يا معشر النساء، تصدَّقن وأكثرن الاستغفار؛ فإني رأيتُكنَّ أكثرَ أهل النار»، فقالت امرأةٌ منهن جَزْلةٌ: وما لنا يا رسول الله أكثرَ أهل النار؟ قال: «تكثرن اللعن، وتكفُرن العشير، وما رأيت من ناقصات عقل ودين أغلبَ لذي لبٍّ منكن».
٢ الكتاب ٢/ ١١٠.
٣ الحاشية في: ظهر الورقة الملحقة بين ١٤/ب و ١٥/أ.
٤ لم أقف على كلامه بتمامه، وبعضه في: المقرب ٢١٩.
٥ انتهى هنا تعليق ابن هشام على الكلام المنقول.
٦ يريد: أبا علي الشلوبين. ينظر: شرح الجزولية الكبير ٢/ ٧٢٨، ٧٢٩ بنحوه.
٧ انقطعت في المخطوطة، ولعلها كما أثبت.
٨ موضع النقط مقدار كلمة انقطعت في المخطوطة.
٩ انقطعت في المخطوطة، ولعلها كما أثبت.
١٠ رواه سيبويه في الكتاب ١/ ٣٩٨.
١١ رواه سيبويه في الكتاب ١/ ٣٧٥، ٢/ ١٠٧، والأخفش في معاني القرآن ١/ ١٧.