← المكتبة ▭▭ صفحتان
حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك
ابن هشام النحوي النحو والصرف 761 هـ
A− A+
411 · ص412 · ج1
وحكى اللَّحْيَانِيُّ ١ في "نوادره" ٢ عن الكِسَائِيِّ ٣: سمعت العربَ تقول: أَعْسِ بأن تفعل، أي: أَخْلِقْ، و: بالعَسَيِّ أن يفعل، قال: ولا تفعل هذا بـ"عسى" التي معناها العرض ٤ والإشفاق. من "بُغْيِة الآمال" ٥ ٦. * من مُثُلِ "عسى" للإشفاق: قولُ بعض ٧ الصحابة رضي الله عنهم أجمعين للنبي صلى الله عليه وسلم، حين قال له: «إنَّكَ لَتُشْبِهُ الدَّجَّالَ»: عسى أن يضرَّني شَبَهُه يا رسول الله ٨. فهذا إشفاقٌ قطعًا، لا طمعٌ ٩. بعد عسى اخلولق أوشك قّد يرد ... غنى بأن يفعل عن ثان فقد (خ ١) * [«"أَوْشَك" قَّد»]: تُدغَم الكاف في القاف، مثل: {لَك قُّصُورًا} ١٠؛ وإلا
١ هو علي بن حازم، وقيل: ابن المبارك، أبو الحسن، من أكابر أهل اللغة، أخذ عن الكسائي وأبي زيد والأصمعي، أخذ عنه: أبو عبيد القاسم بن سلام، له: النوادر. ينظر: نزهة الألباء ١٣٧، ومعجم الأدباء ٤/ ١٨٤٣، وإنباه الرواة ٢/ ٢٥٥، وبغية الوعاة ٢/ ١٨٥. ٢ لم أقف على ما يفيد بوجوده. ٣ ينظر: المحكم ٢/ ٢٢٠، والتذييل والتكميل ٥/ ١١٣. ٤ كذا في المخطوطة، ولعل الصواب ما في بغية الآمال: الطمع. ٥ بغية الآمال في معرفة مستقبلات الأفعال لأبي جعفر الفِهْري اللَبْلي ٢٩، ٣٠. وينظر: تحفة المجد الصريح له ٤٢. ٦ الحاشية في: ٤٢. ٧ هو أكثم بن الجَوْن، أو: ابن أبي الجَوْن رضي الله عنه. ٨ بعض حديث نبوي علَّقه ابن سعد في الطبقات ٤/ ٢٩٢ بنحوه، وهو بتمامه: «فقال: لا، أنت مسلم، وهو كافر». ولفظه: «هل يضرني شبهي إياه؟»، ولا شاهد فيه. وروي من وجه آخر فيه الشاهد، أخرجه الطبري في تفسيره ١١/ ١١٨ وغيرُه، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، لكن فيه تشبيه النبي صلى الله عليه وسلم أكثمَ بعمرو بن لُحَيٍّ الخزاعي، وذكر ابن عبدالبر في الاستيعاب ١/ ١٤٢ أنه الصواب. ٩ الحاشية في: ٤٣. وقد كتبها الناسخ بإزاء البيت الأخير في الباب، ولعل وضعها هنا أقرب. ١٠ الفرقان ١٠، وهي قراءة أبي عمرو. ينظر: جامع البيان للداني ١/ ٤٤١.