412 · ص413 · ج1
لزم تسكين ... ١ ٢.
* من غريب ما رأيت: قولُ النَّحَّاسِ في "صِنَاعة الكُتَّاب" ٣: قال ثَعْلَبٌ ٤: كلامُ العرب كلُّه: عسى زيدٌ قائمٌ، مبتدأ وخبر، و"عسى" حرفٌ جاء لمعنًى، ومن العرب مَنْ يجعلُها في معنى "كان". انتهى بنصِّه ٥.
* [«غِنًى بـ"أَنْ يفعلَ"»]: نحوُ: عسى أن تَقُومَ.
ولا ينبغي أن يمثَّل بـ: عسى أن يقوم زيدٌ؛ لأن هذا محتمِلٌ لأن تكون "عسى" فيه تامةً أو ناقصةً، خلافًا للشَّلَوْبِينِ ٦؛ فإنه يوجِب أن تكون تامةً، ولا بـ: زيدٌ عسى أن يقومَ؛ لأنه أيضًا محتمِلٌ ٧.
* قولُه تعالى: {وَأَنْ عَسَى أَنْ يَكُونَ قَدِ اقْتَرَبَ أَجَلُهُمْ} ٨، ح ٩: "كان" تامةٌ، و"أن يكون" فاعلُ "عسى"، و"أجلُهم" فاعلُ "يكون" عند الحَوْفِيِّ ١٠، وفاعلٌ بـ"اقترب"، واسمُ "كان" ضميرُ الشأن عند الزَّمَخْشَرِيِّ ١١ وغيرِه، ومَنَع ابنُ عُصْفُورٍ ١٢ نحوَ ما قال الحَوْفِيُّ، فلم يُجِزْ في: عسى أن يقوم زيد؛ أن يكون "زيد" فاعلًا بـ"عسى"، والجوازُ
١ موضع النقط مقدار أربع كلمات انقطعت في المخطوطة.
٢ الحاشية في: ٨/ب.
٣ ٢٩٨ (ت. ضيف)، ٤١٢ (ت. الجابي).
٤ كذا في المخطوطة، ومثله في التذييل والتكميل ٤/ ٣٤٤، وارتشاف الضرب ٣/ ١٢٢٨، ومغني اللبيب ٢٠٤، وخزانة الأدب ٩/ ٣٥٨، ولم أقف في مطبوعتَيْ كتاب النحاس على ذكر ثعلب، وفي مجالسه ٢٠٩، ٣٠٧ أن نحو" عسى زيد قائمًا؛ شاذٌّ لم يجئ إلا في قولهم: عسى الغوير أبؤسًا.
٥ الحاشية في: ٨/أ.
٦ شرح الجزولية الكبير ٣/ ٩٧٠، والتوطئة ٢٩٧.
٧ الحاشية في: ٨/ب.
٨ الأعراف ١٨٥.
٩ البحر المحيط ٥/ ٢٣٥، ٢٣٦.
١٠ كلامه عليها في: البرهان في علوم القرآن ساقط من ج ١٢ من نسخة دار الكتب المصرية (٥٩ تفسير).
١١ الكشاف ٢/ ١٨٢.
١٢ شرح الجمل ٢/ ١٧٨.