406 · ص407 · ج1
يكون الحدث خبرًا عن الذات إلا في مواضع المشاهدة والعلم والدوام على الفعل، فحينئذٍ تأتي المبالغة، نحو: إنما أنت سيرًا سيرًا، وضربًا ضربًا، أي: إنه يجوز رفعُه، قال ١:
فَإِنَّمَا هِيَ إِقْبَالٌ وَإِدْبَارُ ٢
وتقول: زيد صومٌ وفطرٌ. انتهى ملخَّصًا من "شرح الجُمَل" ٣ له.
وإلى ما ذكر من هذا الشرط يشير كلامُ ابنِ عُصْفُورٍ في "مُقَرَّبه" ٤ ٥.
وكعسى حرى ولكن جعلا ... خبرها حتما بأَن متصلا
وألزموا اخلولق أن مثل حرى ... وبعد أوشك انتفا أن نزرا
(خ ٢)
* [«وبعد "أوشك"»]: هذا وقولُه ٦:
«ومثلُ "كاد" في الأصح "كربا"»
مخالفٌ لقوله في "شرح الكافية" ٧: والأمران في "أوشك" و"كرب" على السواء، أو مقاربان له.
١ قائله الخنساء.
٢ عجز بيت من البسيط، وصدره:
ترتعُ ما رَتَعتْ حتى إذا ادَّكرَتْ ... ...
ينظر: الديوان بشرح ثعلب ٣٨٣، والكتاب ١/ ٣٣٧، ومعاني القرآن للأخفش ١/ ١٠٣، والمقتضب ٣/ ٢٣٠، ٤/ ٣٠٥، والخصائص ٢/ ٢٠٥، وأمالي ابن الشجري ١/ ١٠٦، وشرح الكافية الشافية ٢/ ٦٦٦، وخزانة الأدب ١/ ٤٣١.
٣ ٢/ ٨٤٢.
٤ ١٥٤.
٥ الحاشية في: ٤٠.
٦ في البيت التالي.
٧ شرح الكافية الشافية ١/ ٤٥٤.