405 · ص406 · ج1
وكونه بدون أن بعد عسى ... نزرٌ وكاد الأمر فيه عكسا
(خ ١)
* [«و"كاد" الأمرُ فيه عُكِسَا»]: الحَرِيرِيُّ في "الدُّرَّة" ١: لأنها وُضعت لمقاربة الفعل، ولهذا قالوا: كاد النعام يطير ٢، و"أَنْ" وُضعت للدلالة على وقوع الفعل في المستقبل، فهي منافية لـ"كاد" الدالةِ على الاقتراب، وأما "عسى" فللتوقُّع الذي وَضْعُ "أَنْ" عليه، فمجيئُها بعدها تأكيدٌ لمعناها.
قال: وفي أمثالهم ٣: كاد العروس يكون مَلِكًا، و: كاد المنتعل يكون راكبًا، و: كاد الحريص يكون عبدًا، و: كاد الفقر يكون كفرًا، و: كاد البيان يكون سحرًا، و: كاد النعام يكون طيرًا، و: البخيلُ كلبًا، و: سيِّئُ الخلق سَبُعًا ٤.
(خ ٢)
* [«وكونُه بدون "أَنْ"»]: أي: كون المضارع الواقعِ خبرًا.
واختار هو ٥ وابنُه ٦ أنها إنما تكون نواسخَ إذا كانت بدون "أَنْ"، وأنها في غير ذلك فعلٌ وفاعلٌ ومفعولٌ منسوخٌ أو مقيَّدٌ، ونقلاه عن س ٧.
وجوَّز ابنه ٨ كونَها حينئذٍ ناسخةً، وصحَّ الإخبار على المبالغة.
وقال ابنُ خَرُوفٍ: لا يجوز أن يكون خبرًا، إذ لا يقال: عسى زيد القيام، ولا
١ درة الغواص ١٠٧، ١٠٨.
٢ ينظر: مجاز القرآن ٢/ ٦٧، والمقتضب ٣/ ٧٤، والأمثال لأبي الخير الهاشمي ٢٠٢، ومجمع الأمثال ٢/ ١٦٢.
٣ ينظر: الأمثال لأبي الخير الهاشمي ٢٠٢، والمستقصى ٢/ ٢٠٣.
٤ الحاشية في: ٨/أ.
٥ شرح التسهيل ١/ ٣٩٤.
٦ شرح الألفية ١١٢.
٧ الكتاب ٣/ ١٥٧، ١٥٨.
٨ شرح الألفية ١١٢.