← المكتبة ▭▭ صفحتان
حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك
ابن هشام النحوي النحو والصرف 761 هـ
A− A+
376 · ص377 · ج1
.................. ... .... كَانُوا كِرَامِ ١: وهذا يُبطل المذهبين. فالجواب: أن الأصل: لنا ٢ هم كرام، فـ"لنا" صفة، مثل: "معه" في: مررت برجل معه صقرٌ، و"هم" فاعل، كـ"الصقر"؛ لأن اللفظ إذا أمكن أن يكون الموضعُ له لا ينوى به غيرُه، / فلما زيدت "كان" اتصل بها الضمير؛ لأن الضمير قد يتصل بغير عامله، نحو: أَلَّا يُجَاوِرَنَا إِلَّاكِ دَيَّارُ ٣ فإن قلت: فلعل "لنا" في موضعه، و"كان" تامةٌ في موضع الصفة، فلم يُغَيِّر شيئًا من موضعه. قلت: التامةُ بمعنى: حَدَث وخُلِق، نحو: كان الأمرُ، وكان زيدٌ، فيكون التقدير: خُلِقوا فيما مضى، وذلك معلوم، وإذا دار الأمر بين الإخلال باللفظ والإخلال بالمعنى كان الإخلال باللفظ أولى؛ لأن المعنى أعظمُ حُرمةً. هذا كلام ابنِ عُصْفُورٍ ٤.
١ بعض بيت من الوافر، وهو بتمامه: فكيف إذا رأيتُ ديارَ قومي ... وجيرانٍ لنا كانوا كرام ينظر: الديوان بشرح الصاوي ٢/ ٨٣٥، والكتاب ٢/ ١٥٣، ومجاز القرآن ٢/ ٧، ١٤٠، والمقتضب ٤/ ١١٦، واللباب ١/ ١٧٢، وشرح جمل الزجاجي ١/ ٤٠٩، وشرح التسهيل ١/ ٣٦١، والتذييل والتكميل ٤/ ٢١٨، ومغني اللبيب ٣٧٧، والمقاصد النحوية ٢/ ٦٠٤، وخزانة الأدب ٩/ ٢١٧. ٢ كتبها ابن هشام في حاشية الورقة، ووضع لها علامتَيْ إلحاقٍ: بعد "الأصل"، وبعد "هم"، والمثبت موافق لشرح جمل الزجاجي ١/ ٤٠٩ المنقول منه. ٣ عجز بيت من البسيط، لم أقف له على نسبة، وصدره: وما نُبالي إذا ما كنتِ جارَتَنا ... ... ديَّار: أحد. ينظر: الخصائص ١/ ٣٠٨، ٢/ ١٩٧، وأمالي ابن الحاجب ١/ ٣٨٥، وشرح التسهيل ١/ ١٥٢، ٢/ ٢٨٦، والتذييل والتكميل ٢/ ٢٣٣، ٤/ ٢٢١، وتخليص الشواهد ٨١، ١٠٠، والمقاصد النحوية ١/ ٢٦٩، وخزانة الأدب ٥/ ٢٧٨. ٤ شرح جمل الزجاجي ١/ ٤٠٩ - ٤١١.