377 · ص378 · ج1
ع: فإن قلت: لِمَ لا رَدَّه مذهبُه ١ في أن الصفة المفردة ٢ يجب أن تُقدَّم؟
قلت: لا يمكن؛ لأن ذلك لازمٌ له على كل حال؛ لأنَّا إن جعلناها زائدةً فقد تقدَّم النعت المجرور، أو غيرَ زائدةٍ فقد تقدَّم النعت جملةً ٣.
* ذَكَر ابنُ الطَّرَاوة في "رَدِّ الشَّارِدِ" ٤ أنها تزاد وسطًا، نحو: زيدٌ كان قائمٌ، قال: ترفع "قائمًا" على أنه خبر، وتضمر الكون في "كان"، وفائدتها: الدلالة على الزمان.
وآخِرًا، نحو: زيدٌ قائمٌ كان، قال: فأضمرت اسمَها، أي: كان كذلك، وهو عائد على "زيد"، وحذفت الخبر؛ لدلالة الأول عليه، وهي مع ذلك زائدة. انتهى ٥.
* إن قيل: لِمَ لا سُلِكَ بخبر هذه الأفعال منهاجَ أخبارِ المبتدأ في الحذف كثيرًا لدليل؟
قيل: إنها نابت عن مصادر هذه الأفعال ٦.
(خ ٢)
* كما أُجريت "كان" مُجرى الأدوات في الدخول على الجملة الاسمية كذلك أُجريت مُجراها في استعمالها زائدةً، وإنما ذلك سبيل الأدوات، وهي حينئذٍ دالة على الزمان فقط دون الحدث، بخلاف [غير] ٧ الزائدة، فإنها دالة على الحدث والزمان معًا، وأما الناقصة فاختُلف فيها على ما تقدَّم ٨.
وقولُه: «كان» فيه أمران ٩:
١ المقرب ٣٠٣.
٢ وهي هنا: "كِرَام".
٣ الحاشية في: وجه الورقة الأولى الملحقة بين ٧/ب و ٨/أ وظهرها.
٤ لم أقف على ما يفيد بوجوده.
٥ الحاشية في: ٧/ب.
٦ الحاشية في: ٧/ب، وقد أثبتها ابن هشام عند هذا البيت، وليس في الألفية حديث عن حذف أخبار هذه الأفعال.
٧ ما بين المعقوفين ليس في المخطوطة، والسياق يقتضيه.
٨ لم يتقدم شيء من ذلك في مخطوطة هذه الحواشي.
٩ لم يذكر إلا واحدًا، فلعل الثاني مما طواه الناسخ.