← المكتبة ▭▭ صفحتان
حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك
ابن هشام النحوي النحو والصرف 761 هـ
A− A+
377 · ص378 · ج1
ع: فإن قلت: لِمَ لا رَدَّه مذهبُه ١ في أن الصفة المفردة ٢ يجب أن تُقدَّم؟ قلت: لا يمكن؛ لأن ذلك لازمٌ له على كل حال؛ لأنَّا إن جعلناها زائدةً فقد تقدَّم النعت المجرور، أو غيرَ زائدةٍ فقد تقدَّم النعت جملةً ٣. * ذَكَر ابنُ الطَّرَاوة في "رَدِّ الشَّارِدِ" ٤ أنها تزاد وسطًا، نحو: زيدٌ كان قائمٌ، قال: ترفع "قائمًا" على أنه خبر، وتضمر الكون في "كان"، وفائدتها: الدلالة على الزمان. وآخِرًا، نحو: زيدٌ قائمٌ كان، قال: فأضمرت اسمَها، أي: كان كذلك، وهو عائد على "زيد"، وحذفت الخبر؛ لدلالة الأول عليه، وهي مع ذلك زائدة. انتهى ٥. * إن قيل: لِمَ لا سُلِكَ بخبر هذه الأفعال منهاجَ أخبارِ المبتدأ في الحذف كثيرًا لدليل؟ قيل: إنها نابت عن مصادر هذه الأفعال ٦. (خ ٢) * كما أُجريت "كان" مُجرى الأدوات في الدخول على الجملة الاسمية كذلك أُجريت مُجراها في استعمالها زائدةً، وإنما ذلك سبيل الأدوات، وهي حينئذٍ دالة على الزمان فقط دون الحدث، بخلاف [غير] ٧ الزائدة، فإنها دالة على الحدث والزمان معًا، وأما الناقصة فاختُلف فيها على ما تقدَّم ٨. وقولُه: «كان» فيه أمران ٩:
١ المقرب ٣٠٣. ٢ وهي هنا: "كِرَام". ٣ الحاشية في: وجه الورقة الأولى الملحقة بين ٧/ب و ٨/أ وظهرها. ٤ لم أقف على ما يفيد بوجوده. ٥ الحاشية في: ٧/ب. ٦ الحاشية في: ٧/ب، وقد أثبتها ابن هشام عند هذا البيت، وليس في الألفية حديث عن حذف أخبار هذه الأفعال. ٧ ما بين المعقوفين ليس في المخطوطة، والسياق يقتضيه. ٨ لم يتقدم شيء من ذلك في مخطوطة هذه الحواشي. ٩ لم يذكر إلا واحدًا، فلعل الثاني مما طواه الناسخ.