374 · ص375 · ج1
.................. ... إِنِّي رَأَيْتُ مِلَاكُ الشِّيمَةِ الأَدَبُ ١
ونحوُ: «إنَّ مِنْ أشدِّ الناس عذابًا يومَ القيامة المصوِّرون» ٢، ونحوُ:
إِنَّ مَنْ يَدْخُلِ الكَنِيسَةَ يَوْمًا ٣
وحكمُ الخبر في ذلك وجوبُ التأخير، وكذا حيث كان الاسمُ ضميرَ الشأن والقصة.
وقد استَدرك ابنُ الحاجِّ ٤ على ابنِ عُصْفُورٍ ٥؛ لكونه لم يذكره فيما يجب تأخيرُه من الأخبار، بل ذَكَرَ خبر "دام" و"قَعَد"، و"جاء" في المَثَل ٦، فقال: نَقَصَه أخبارُ جميع أفعال هذا الباب إذا كانت أسماؤها ضميرَ شأنٍ؛ فإنَّ وَضْعَه على أن يكون عائدًا
١ عجز بيت من البسيط، لبعض الفَزَاريين، وصدره:
كذاك أُدِّبْتُ حتى صار من أدبي ... ...
روي: «مِلَاكَ» و «الأدبا» بالنصب، ولا شاهد فيه. مِلَاك الأمر: ما يقوم به، والشِّيمة: الخُلُق. ينظر: شرح الحماسة للمرزوقي ٢/ ١١٤٦، وشرح جمل الزجاجي ١/ ٣١٤، وشرح الكافية الشافية ٢/ ٥٥٨، والتذييل والتكميل ٦/ ٥٨، وتخليص الشواهد ٤٤٩، والمقاصد النحوية ٢/ ٨٦٦، وخزانة الأدب ٩/ ١٣٩.
٢ حديث نبوي أخرجه النسائي ٥٣٦٤ بهذا اللفظ من حديث ابن مسعود رضي الله عنه، وأخرجه البخاري ٥٩٥٠ ومسلم ٢١٠٩ بلفظ: «إنَّ أشدَّ الناس».
٣ صدر بيت من الخفيف، نسب للأخطل، ولم أقف عليه في ديوانه، وعجزه:
... يلقَ فيها جآذرًا وظباءَ
ينظر: المذكر والمؤنث لابن الأنباري ١/ ٩٢، وأمالي ابن الشجري ٢/ ١٩، وأمالي ابن الحاجب ١/ ١٥٨، وشرح جمل الزجاجي ١/ ٤٤٢، والتذييل والتكميل ٢/ ٢٧١، ٥/ ٤٤، ومغني اللبيب ٥٦، ٧٦٧، وخزانة الأدب ١/ ٤٥٧.
٤ لم أقف على كلامه.
٥ المقرب ١٤٩.
٦ هو قول العرب: ما جاءت حاجتك، وقولهم: شحذ شفرته حتى قَعَدت كأنها حربة. ينظر: الكتاب ١/ ٥٠، وتهذيب اللغة ٥/ ١٣، والمحكم ١/ ١٧٣.