373 · ص374 · ج1
مطلقًا، ولهذا سَأَلَ الزَّمَخْشَريُّ ١ في قوله تعالى: {وَلَمْ يَكُنْ [لَهُ] ٢ كُفُوًا أَحَدٌ} ٣، فقال ما نصُّه: فإن قلت: الكلامُ العربيُّ الفصيحُ أن يؤخَّر الظرفُ الذي هو آخِرٌ غيرُ مستَقَرٍّ، ولا يقدَّم، وقد نصَّ س على ذلك في "كتابه" ٤، فما بالُه مقدَّمًا في أفصح كلامٍ وأَعْرَبِه؟
قلت: هذا الكلام إنما سبق ٥ لنفي المكافأة عن ذات البارئ سبحانه، وهذا المعنى مَصَبُّه ومركزُه هذا الظرفُ، فكان كذلك ٦ أهمَّ شيءٍ وأَعْناه، وأحقَّه بالتقديم وأَحْراه ٧.
ومضمر الشأن اسما انو إن وقع ... موهم ما استبان أنه امتنع
(خ ٢)
* كما يؤوَّل على ذلك مثلُ: كان زيدٌ قائمٌ، وقولُه ٨:
... كَانَ النَّاسُ صِنْفَانِ ٩
ونحوُ:
١ الكشاف ٤/ ٨١٨، ٨١٩.
٢ ما بين المعقوفين ليس في المخطوطة، وهو في الآية الكريمة.
٣ الإخلاص ٤.
٤ ١/ ٥٥، ٥٦.
٥ كذا في المخطوطة، والصواب ما في الكشاف: سيق.
٦ كذا في المخطوطة، والصواب ما في الكشاف: لذلك.
٧ الحاشية في: ٢٨.
٨ هو العُجَير السَّلولي.
٩ بعض بيت من الطويل، وهو بتمامه:
إذا متُّ كان الناس صنفان شامتٌ ... وآخرُ مُثْنٍ بالذي كنت أصنعُ
ينظر: الديوان ٢٢٥، والكتاب ١/ ٧١، وأسرار العربية ١١٤، وشرح التسهيل ١/ ١٦٦، والتذييل والتكميل ٢/ ٢٨٢، ٤/ ٢٥٠، وتخليص الشواهد ٢٤٦، والمقاصد النحوية ٢/ ٦٣١، وخزانة الأدب ٩/ ٧٢.