351 · ص352 · ج1
هذا بحثٌ، والجوابُ عنه: أن المراد بسدِّه مسدَّه: أن يقع بعد المبتدأ شيءٌ غيرُ الخبر، ولا شكَّ أن المعطوف في مكان الخبر لو لم يكن الخبرُ ١.
(خ ٢)
* [«وبعدَ واوٍ»]: قيل: لا حذفَ أَلْبَتَّةَ؛ لأن المعنى بمنزلته لو ذَكَرْتَ، وهو اختيار ابنِ ٢ خَرُوفٍ ٣، وقيل: حُذف شيءٌ واحد، وهو: مقرونان، وهو قول الجمهور، وقيل: بتقدير خبرين، وجَعْلِ الكلامِ جملتين، أي: كلُّ رجلٍ مع ضيعتِه، وضيعتُه معه، وهو قول ابنِ أبي الرَّبِيعِ ٤، قالوا: فالواو إنما عَطَفت عنده جملةً ٥.
* [«وبعدَ واوٍ»]: نحو: «الرجالُ وأَعْضَادُها، والنساءُ وأَعْجَازُها» ٦.
وجوَّز الفارسيُّ في "الحَلَبِيَّات" ٧ في: «إنَّك ما وخيرًا» ٨ أن يكون الخبر محذوفًا، وأن تكون الواو بمنزلة "مع" سدَّت مسدَّ الخبر، كما سدَّ المرفوع في: أقائمٌ الزيدان؟
وجوَّز الوجهين في: {إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقَاتِ} ٩، وهذا يكون من الحذف الجائز لا الواجبِ؛ إذ لم تقم قرينةٌ تشهد بإرادة المعيَّة نصًّا ١٠.
١ الحاشية في: ٧/أ.
٢ هو علي بن محمد بن علي الإشبيلي، أبو الحسن، من كبار علماء النحو بالأندلس، أخذ عن أبي بكر بن طاهر الخِدَبّ، له: شرح كتاب سيبويه، وشرح الجمل، وغيرهما، توفي سنة ٦٠٩، وقيل غير ذلك. ينظر: معجم الأدباء ٥/ ١٩٦٩، وإنباه الرواة ٤/ ١٩٢، وبغية الوعاة ٢/ ٢٠٣.
٣ شرح الجمل ١/ ٣٩٤. وينظر: شرح التسهيل ١/ ٢٨٥، والتذييل والتكميل ٣/ ٢٨٣.
٤ البسيط ١/ ٥٩٦. وينظر: التذييل والتكميل ٣/ ٢٨٤.
٥ الحاشية في: ٢٦.
٦ قول للعرب، رواه الأخفش. ينظر: المذكر والمؤنث لابن الأنباري ١/ ٣٦٠، والحلبيات ١٤٩، وشرح التسهيل ٢/ ٢٥٤.
٧ ١٤٩، ١٥٠.
٨ قول للعرب، رواه أبو زيد، ومعناه: إنك مع خيرٍ، و"ما" زائدة. ينظر: الكتاب ١/ ٣٠٢، ٢/ ١٠٧، والبارع ٢٢٦، وتهذيب اللغة ٧/ ٢٢٤.
٩ الحديد ١٨.
١٠ الحاشية في: ٢٦.