← المكتبة ▭▭ صفحتان
حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك
ابن هشام النحوي النحو والصرف 761 هـ
A− A+
350 · ص351 · ج1
فحَذف "أَنْ"، ورَفع، مثل: أَلَا أَيُّهَذَا الزَّاجِرِي أَحْضُرُ ١ .... و"أَنْ" والفعلُ بدلُ اشتمالٍ من "الغِمد"، وقيل: حالٌ، فقال النَّحَّاسُ ٢: حكمُ الحال حكمُ الخبر في وجوب الحذف بعد "لولا"؛ لأنها خبر. ع: فإن قلت: فما يَصنع من ادَّعى وجوبَ الحذف مطلقًا بمثل: {وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ} ٣؟ قلت: يَحتمل أن يكون "عليكم" متعلقًا بـ"فضل"، أي: لولا تفضُّلُه عليكم، ويَحتمل أن يكون الجوابُ لَمَّا حُذف زال ما هو ٤ في موضع الخبر، فرَجع بالخبر، إلا أن هذا الثانيَ لا يقوى؛ لقوله: {وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَى مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ} ٥، فأتى بالجار والمجرور مع وجود الجواب ٦. وبعدَ واو عيَّنَتْ مفهومَ مَع ... كمثلِ كلُ صانعٍ وما صنع (خ ١) * [«وبعدَ واوٍ»]: ع: ينبغي أن لا يُقدَّر إلا قبل العاطف؛ لأنهم قالوا: لا يحذف الخبر وجوبًا إلا إذا دل عليه دليل، وسدَّ شيءٌ مسدَّه، فلو ادُّعي حذفُه بعد العاطف لم يكن في مكانه شيءٌ.
١ بعض بيت من الطويل، لطرفة بن العبد، وهو بتمامه: أَلَا أيُّهذا الزاجِري أَحْضُر الوغى ... وأن أشهدَ اللذَّاتِ هل أنت مُخلِدِي؟ ينظر: الديوان بشرح الأعلم ٤٥، والكتاب ٣/ ٩٩، والمقتضب ٢/ ٨٥، ١٣٦، ومغني اللبيب ٥٠٢، ٨٠٤، وشرح أبياته ٦/ ١٨١. ٢ لم أقف على كلامه، وقد نسب ابن هشام هذا الكلام في مغني اللبيب ٥٦٣، وتخليص الشواهد ٢٠٩ إلى الأخفش، وهو كذلك في التنبيه على شرح مشكلات الحماسة ٢١١، والتذييل والتكميل ٣/ ٢٨٢، وارتشاف الضرب ٣/ ١٠٩٠، ١٥٨٤، وخزانة الأدب ٧/ ١٢٣. ٣ النور ١٠. ٤ انطمست في المخطوطة، ولعلها كما أثبت. ٥ النور ٢١. ٦ الحاشية في: ٧/أ.