302 · ص303 · ج1
وهو اسم، أو من الصفة، والأول أظهرُ؛ لأنه لم يؤثِّر فيه دخولُ "أَلْ"، وقلَّما يُنقل الاسم من الصفة إلا ويدخلُه "أَلْ".
قال الشَّلَوْبِينُ ١: ليس هذا لازمًا، بل فيه مذهبان وغرضان، وقد يجيء الغرضان في الاسم الواحد، وقد يُقتصر فيه على أحدهما؛ أَلَا ترى أن مثلَ: خالدٍ، وحاتمٍ، ونائلةَ، وكثيرًا من هذا النوع لا ينحصرُ؛ لا يدخل عليه "أَلْ"، وهو منقول من الصفة ولا بُدَّ؟
ع: وهذا سهوٌ وقع لهما؛ لأن "الجَمِيل" للشَّحْم ٢ صفةٌ، لا اسمٌ؛ أَلَا تراه قال: جَمَلت الشحمَ؟ فأرى أنه ٣ إنما قيل: جَمِيل من ذلك، بمعنى: مجمول، وقد نصَّ أنه يقال: جَمَلت ٤.
كالفضلِ والحارثِ والنُعمان ... فذِكرُ ذَا وحَذْفُه سِيَّان
(خ ١)
* أنشد ابنُ الخَبَّازِ ٥، لرُؤْبةَ ٦:
إِنَّكَ يَا حَارِثُ نِعْمَ الحَارِث ٧
وقال خُفَافُ بن نُدْبةَ السُّلَميُّ:
١ لم أقف على كلامه في هذا الموضع من حواشيه المطبوعة مع إيضاح المنهج.
٢ ينظر: الصحاح (ج م ل) ٤/ ١٦٦١، والقاموس المحيط (ج م ل) ٢/ ١٢٩٦.
٣ مكررة في المخطوطة.
٤ الحاشية في: ٢٠.
٥ لم أقف على إنشاده.
٦ هو ابن عبدِالله العجَّاجِ بن رؤبة بن حنيفة التميمي، أبو الجحَّاف، أحد الشعراء الرجَّاز الإسلاميين المشهورين، عدَّه ابن سلام في الطبقة التاسعة. ينظر: طبقات فحول الشعراء ٢/ ٧٣٨، ٧٦١، والأغاني ٢٠/ ٤٤٥، والمؤتلف والمختلف للآمدي ١٥٤.
٧ بيت من مشطور الرجز. الشاهد: حذف "أل" التي للمح الصفة في "حارث" جوازًا. ينظر: الديوان ٢٩، وجمهرة اللغة ١/ ٢٦٠، والمرتجل ١٩٧.