301 · ص302 · ج1
عَمْرُو ١ بنُ الحَمِق، فهذا واضح في الذم، وقالوا فيه: إن "الحَمِق" الصغيرُ اللحيةِ ٢ ٣.
(خ ٢)
* يَحتمل كونُ الألف في: «دخلا» للتثنية، فيكونُ أعاد الضمير على معنى "أَلْ" في قوله:
«"أل" حرفُ تعريفٍ»
ومثلُه: {وَاجْعَلْنَا [مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنَا] ٤ أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ} ٥، وبعده: {رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ} ٦؛ حملًا على معنى الأمة، لا على لفظها.
ويَحتمل أن يكون الألفُ إشباعًا، فيكونَ جاء على تذكير الأداة بمعنى اللفظ، وهذا عندي أحسن؛ لأنه يناسب حينئذٍ قولَه: «نُقِلا» ٧.
* ع: هذا النوع بعد استيفاء شرطَيْه -وهما: أن يُنقَل العَلَمُ مما يوصَف به حقيقةً أو مجازًا، ويكونَ حالةَ النقلِ مجرَّدًا من "أَلْ"- سماعيٌّ عندي، لا قياسيٌّ، وإن أَوْهم -أو اقتضى- كلامُ الناظم ٨ وابنِه ٩ خلافَه، إلا أن هذا الحقُّ الذي لا يُعدَل عنه.
وهنا تنبيهٌ: قال ابنُ ١٠ مَلْكُون ١١ في "جَمِيل" اسمِ رجلٍ: إما منقول من الجَمِيل،
١ هو ابن الحمق بن كاهل الخزاعي الكعبي، صحابي، أسلم بعد الحديبية، وسكن الشام، ثم الكوفة، ثم مصر، ومات سنة ٥٠، وقيل غير ذلك. ينظر: الاستيعاب ٣/ ١١٧٣، والإصابة ٤/ ٥١٤.
٢ ينظر: جمهرة اللغة ١/ ٥٦٠، وتهذيب اللغة ٤/ ٥٣.
٣ الحاشية في: ٦/أ.
٤ ما بين المعقوفين ليس في المخطوطة، وهو في الآية الكريمة.
٥ البقرة ١٢٨.
٦ البقرة ١٢٩.
٧ الحاشية في: ٢٠، وأشار ياسين في حاشية الألفية ١/ ٦٨ إلى معناها، ولم يعزه لابن هشام.
٨ شرح التسهيل ١/ ١٨٠.
٩ شرح الألفية ٧٢.
١٠ هو إبراهيم بن محمد بن منذر الحضرمي الإشبيلي، أبو إسحاق، أحد نحاة الأندلس، أخذ عنه: الشلوبين وابن خروف، له: إيضاح المنهج في الجمع بين التنبيه والمبهج، وغيره، توفي سنة ٥٨٤. ينظر: إنباه الرواة ٤/ ١٩٦، والبلغة ٦٣، وبغية الوعاة ١/ ٤٣١.
١١ إيضاح المنهج ١/ ٤٨٠.