183 · ص184 · ج1
فأعربها هذا الإعرابَ، ولم تُضَفْ لفظًا.
وحَقُّ من يقول في: لا أبا له، و: لا أخا له: إنه غير مضافٍ، وإنه إنما أُعرب هذا الإعرابَ؛ لشَبَهه بالمضاف؛ أن يقول في هذا الباب: إذا كان مضافًا أو مُشْبِهًا للمضاف ١.
* اشتراطُ ذلك في الجميع فيه نظرٌ؛ لأنه مُؤْذِنٌ بأنه ينفكُّ، وأن الحكم يزول لزواله، وذلك عامٌّ في غير "ذو"؛ فإنها لا تفارق الإضافةَ لغير الياء، فلا يفارقُها هذا الإعرابُ ٢.
* فإن قلت: فما حكمُ "فم" نصبًا مع الياء إذا قلت: رأيت؛ هل تقول: فيَّ، أو: فاي؟
قلت: لا يجوز: فاي، كما تقول: فاك؛ لأن الفاء إنما تتبع العينَ، والعينُ إذا كانت في موضع جرٍّ تنقلب ياءً، فكذا إذا كانت في موضع كسر ٣، لا فَصْلَ بين الكسر والجر، كما لا فَصْلَ بينهما في: مررت بغلامي، ورأيت غلامي.
وأما باقي أخواته فهي مع الياء محذوفةُ اللام، تقول: أخي، وأبي، وحمي، وهني، إلا "ذو" فلا تضاف للياء.
وهذا الثابتُ في قولك: فيَّ عينٌ، لا لامٌ؛ لأن لامه هاءٌ حُذِفَتْ، الأصلُ: فوه ٤.
* قيل: أخواتُه ٥ أربعةٌ، فهي خمسةٌ، قاله الزَّجَّاجيُّ ٦ و ... ٧، وقيل: الجميعُ
١ الحاشية في: ٢/ب.
٢ الحاشية في: ٢/ب.
٣ لأنها مضافة إلى ياء المتكلم.
٤ الحاشية في: ٢/ب.
٥ أي: أخوات "الفم" المتقدم ذكره في الحاشية السابقة في قوله: «وأما باقي أخواته».
٦ الجمل ١٩.
٧ موضع النقط مقدار كلمة انطمست في المخطوطة.