← المكتبة ▭▭ صفحتان
حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك
ابن هشام النحوي النحو والصرف 761 هـ
A− A+
1675 · ص1676 · ج2
مَا لِيَ فِي صُدُورِهِمْ مِنْ مَوْدِدَهْ ١ ومنه في الأفعال؛ للضرورة: قولُ قَعْنَبِ بنِ أُمِّ صَاحِبٍ: مَهْلًا أَعَاذِلَ قَدْ جَرَّبْتُ ٢ مِنْ خُلُقِي ... أَنِّي أَجُودُ لِأَقْوَامٍ وَإِنْ ضَنِنُوا ٣ أي: بَخِلوا ٤ ٥. * في "الدُّرَّة" ٦: ويقولون: سارَرَ فُلانٌ فلانًا، وقاصَصَه، وحاجَجَه، وشاقَقَه، فيُبْرِزون التضعيف، كما يظهرونه في مصادر هذه الأفعال، فيقولون: المُسَارَرة، والمُشَاقَقة، ونحوه، فيَغْلَطون في جميع ذلك؛ لأن العرب لم تستعمل جميعَ ذلك إلا بالإدغام، ولا يفرِّقون بين الماضي وغيرِه، فيقولون: هو يُسَارُّ مُسَارَّةً، ويُحَاجُّ مُحَاجَّةً، كلُّ ذلك للتخفيف؛ ولأن ٧ فكَّ الإدغام فيه بمنزلة اللفظ المكرَّر، والحديثِ المُعَاد، وقال الله تعالى: {يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ} ٨، فلم يفرّق في الآية بين الماضي والمضارع، ويقولون: تَصَامَّ عن الأمر، أي: أَرَى أنه أَصَمُّ ٩، وتَصَافَّ المصلُّون، وتراصُّوا، أي: تلاصَقُوا. ثم قال: إلا أن يتصل بالفعل ضمير مرفوع.
١ بيتان من مشطور الرجز. ينظر: الزاهر ١/ ٨٩، وشرح القصائد السبع ١٧٠، وتهذيب اللغة ١٤/ ١٦٥، والمحكم ٩/ ٣٦٩، وضرائر الشعر ٢١، وارتشاف الضرب ٥/ ٢٣٧٩. ٢ كذا في المخطوطة مضبوطًا، والصواب ما في مصادر البيت: جَرَّبْتِ. ٣ بيت من البسيط. ينظر: الكتاب ١/ ٢٩، ٣/ ٥٣٥، والمقتضب ١/ ١٤٢، والأصول ٣/ ٤٤١، والعسكريات ١٢٤، والخصائص ١/ ١٦١، والمحكم ٢/ ٥٥٥، واللباب ٢/ ٢٠٠، وشرح جمل الزجاجي ٢/ ٥٦٣. ٤ ينظر: جمهرة اللغة ١/ ١٤٨، والمقاييس ٣/ ٣٥٧. ٥ الحاشية في: ٤٢/ب. ٦ دُرَّة الغوَّاص ١٠١، ١٠٢. ٧ انقطعت في المخطوطة، ولعلها كما أثبت. ٨ المجادلة ٢٢. ٩ ينظر: المحكم ٨/ ٢٧٨.