1675 · ص1676 · ج2
مَا لِيَ فِي صُدُورِهِمْ مِنْ مَوْدِدَهْ ١
ومنه في الأفعال؛ للضرورة: قولُ قَعْنَبِ بنِ أُمِّ صَاحِبٍ:
مَهْلًا أَعَاذِلَ قَدْ جَرَّبْتُ ٢ مِنْ خُلُقِي ... أَنِّي أَجُودُ لِأَقْوَامٍ وَإِنْ ضَنِنُوا ٣
أي: بَخِلوا ٤ ٥.
* في "الدُّرَّة" ٦: ويقولون: سارَرَ فُلانٌ فلانًا، وقاصَصَه، وحاجَجَه، وشاقَقَه، فيُبْرِزون التضعيف، كما يظهرونه في مصادر هذه الأفعال، فيقولون: المُسَارَرة، والمُشَاقَقة، ونحوه، فيَغْلَطون في جميع ذلك؛ لأن العرب لم تستعمل جميعَ ذلك إلا بالإدغام، ولا يفرِّقون بين الماضي وغيرِه، فيقولون: هو يُسَارُّ مُسَارَّةً، ويُحَاجُّ مُحَاجَّةً، كلُّ ذلك للتخفيف؛ ولأن ٧ فكَّ الإدغام فيه بمنزلة اللفظ المكرَّر، والحديثِ المُعَاد، وقال الله تعالى: {يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ} ٨، فلم يفرّق في الآية بين الماضي والمضارع، ويقولون: تَصَامَّ عن الأمر، أي: أَرَى أنه أَصَمُّ ٩، وتَصَافَّ المصلُّون، وتراصُّوا، أي: تلاصَقُوا.
ثم قال: إلا أن يتصل بالفعل ضمير مرفوع.
١ بيتان من مشطور الرجز. ينظر: الزاهر ١/ ٨٩، وشرح القصائد السبع ١٧٠، وتهذيب اللغة ١٤/ ١٦٥، والمحكم ٩/ ٣٦٩، وضرائر الشعر ٢١، وارتشاف الضرب ٥/ ٢٣٧٩.
٢ كذا في المخطوطة مضبوطًا، والصواب ما في مصادر البيت: جَرَّبْتِ.
٣ بيت من البسيط. ينظر: الكتاب ١/ ٢٩، ٣/ ٥٣٥، والمقتضب ١/ ١٤٢، والأصول ٣/ ٤٤١، والعسكريات ١٢٤، والخصائص ١/ ١٦١، والمحكم ٢/ ٥٥٥، واللباب ٢/ ٢٠٠، وشرح جمل الزجاجي ٢/ ٥٦٣.
٤ ينظر: جمهرة اللغة ١/ ١٤٨، والمقاييس ٣/ ٣٥٧.
٥ الحاشية في: ٤٢/ب.
٦ دُرَّة الغوَّاص ١٠١، ١٠٢.
٧ انقطعت في المخطوطة، ولعلها كما أثبت.
٨ المجادلة ٢٢.
٩ ينظر: المحكم ٨/ ٢٧٨.