1665 · ص1666 · ج2
فإن قال ١: ليس ما ادَّعيته بمطرد.
قلنا: فلا يَنْتُج لك من الردِّ ما أردتَّ ٢.
* قالوا: وِلْدة، قال أبو عَلِيٍّ في "التَّذْكِرة" ٣: والقول فيه عندي أنه جمعُ: وَلَد؛ لأن الولد -وإن جاز أن يستعمل للكثرة- فلا يُنكَر أن يقع على الواحد، فجُمع على "فِعْلة"، كما جمع: أَخ على: إِخْوة في القليل، و: إِخْوان في الكثير، نحو: {إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ} ٤، فهذا نظيرُ: {يَوْمًا يَجْعَلُ الْوِلْدَانَ شِيبًا} ٥.
فأما: لِدَة فمصدر، وقيل: لِدُون؛ لأنه من المصادر التي كَثُر استعمالها، فجُعِلت الشيءَ بعينه، كما أنهم قالوا: عَدْلة على ذلك الوجه ٦.
(خ ٢)
* [«احذِفْ»]: فإن قلت: فما بالُ: يَوْجَل؟
قلت: الفتح.
فإن قلت: فما بالُ: يذهب ٧؟
قلت: نائبة عن الكسرة، بدليل أن الماضي "فَعَل".
فإن قلت: فقولُهم: وَسِعَ يَسَعُ، ووَطِئ يَطَأُ، الفتحة فيه متأصِّلة، بدليل أن الماضي على "فَعِلَ"، فما بالُهم حذفوا، مع أن فتحته غير نائبة عن كسرة؟
قلنا: إنه قُدِّر من باب: حَسِب يَحْسِب، فجاءت الفتحة نائبةً عن الكسرة.
١ يريد: المازني.
٢ الحاشية في: ٤٢/أ.
٣ لم أقف عليه في مختارها لابن جني، وينظر نحوه في: الحجة ٢/ ٢٤٢ - ٢٤٤.
٤ الحجر ٤٧.
٥ المزمل ١٧.
٦ الحاشية في: ٤٢/أ.
٧ كذا في المخطوطة، وهو في مطبوعة حاشية الألفية لياسين: يحسب، ولعل الصواب ما في مخطوطته ٥١٥/أ: يَهَب.