1663 · ص1664 · ج2
* قولُه: «وفي كـ: عِدَة»، ولم يَقُل: المصدر، كما يقوله كثيرٌ؛ لأنه يَرِدُ: الوَعْد، والوَصْل، ونحوُ ذلك، ولذلك قال في غيره من كتبه ١: ومن مصدرٍ على "فِعْلة" ٢.
* قال أبو عَلِيٍّ ٣: "اللِثَةُ" ليس بمصدرٍ، فيكونَ كـ: العِدَة، وحَذْفُ العين قليل، فلا يُحمل على ذلك، فينبغي أن يكون المحذوفُ اللامَ، وحكى بعضهم ٤ في جمعه: لِثًا ٥، فهذا قد بيَّن أن المحذوفَ اللامُ، وقد قالوا: اللَثَا ٦، لضَرْبٍ من الصَّمْغ نَدٍ ٧، فهذا يشبه أن يكون من ذلك.
وقال ٨ أيضًا: "وِجْهة" اسمٌ للمكان المتوجَّه إليه ٩، وليس بمصدر، إنما المصدر: الجِهَة، وإلا لاعتلَّ، وقد يجوز وقوعها على ما يُتَوجَّه إليه؛ لأن الأعيان قد توصف بالمصادر، كـ: عَدْل، وزَوْر.
وقال أبو عُثْمانَ ١٠: إنه مصدر، ولم يستدل عليه بشيء فيه دلالةٌ، وكما أن قولهم: وِلْدة اسمُ جمعٍ، كـ: أَخ وإِخْوة، وثِنًى ١١ وثِنْية، وليس بمصدر؛ كذلك "وِجْهة"، فأما: لِدَة فمصدر، كما أن: الجِهَة كذلك، وليس الوِجْهة بالجِهَة، كما أنه ليس الوِلْدة
١ شرح الكافية الشافية ٤/ ٢١٦٣، وسبك المنظوم ٢٧٠، وإيجاز التعريف ١٩٣.
٢ الحاشية في: ٤٢/أ.
٣ لم أقف على كلامه.
٤ ينظر: تهذيب اللغة ١٥/ ٩٦.
٥ كذا في المخطوطة، والوجه: لِثًى.
٦ كذا في المخطوطة، والوجه: اللَثَى.
٧ ينظر: جمهرة اللغة ١/ ٨٤، ١/ ٨٤، ٢/ ١٠٣٦، والمقصور والممدود للقالي ٧٦.
٨ نحوه في: الحجة ٢/ ٢٤٢ - ٢٤٤، والتكملة ٥٧٥، والشيرازيات ١/ ١٤٢.
٩ ينظر: العين ٤/ ٦٦، وتهذيب اللغة ٦/ ١٨٦.
١٠ ينظر: المنصف ١/ ٢٠٠، والحجة ٢/ ٢٤٢، وشرح التعريف بضروري التصريف لابن إياز ٢٣٥، وارتشاف الضرب ١/ ٢٤٠.
١١ هو الثاني في السيادة. ينظر: القاموس المحيط (ث ن ي) ٢/ ١٦٦٤.