← المكتبة ▭ صفحة واحدة
حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك
ابن هشام النحوي النحو والصرف 761 هـ
A− A+
1663 · ص1664 · ج2
* قولُه: «وفي كـ: عِدَة»، ولم يَقُل: المصدر، كما يقوله كثيرٌ؛ لأنه يَرِدُ: الوَعْد، والوَصْل، ونحوُ ذلك، ولذلك قال في غيره من كتبه ١: ومن مصدرٍ على "فِعْلة" ٢. * قال أبو عَلِيٍّ ٣: "اللِثَةُ" ليس بمصدرٍ، فيكونَ كـ: العِدَة، وحَذْفُ العين قليل، فلا يُحمل على ذلك، فينبغي أن يكون المحذوفُ اللامَ، وحكى بعضهم ٤ في جمعه: لِثًا ٥، فهذا قد بيَّن أن المحذوفَ اللامُ، وقد قالوا: اللَثَا ٦، لضَرْبٍ من الصَّمْغ نَدٍ ٧، فهذا يشبه أن يكون من ذلك. وقال ٨ أيضًا: "وِجْهة" اسمٌ للمكان المتوجَّه إليه ٩، وليس بمصدر، إنما المصدر: الجِهَة، وإلا لاعتلَّ، وقد يجوز وقوعها على ما يُتَوجَّه إليه؛ لأن الأعيان قد توصف بالمصادر، كـ: عَدْل، وزَوْر. وقال أبو عُثْمانَ ١٠: إنه مصدر، ولم يستدل عليه بشيء فيه دلالةٌ، وكما أن قولهم: وِلْدة اسمُ جمعٍ، كـ: أَخ وإِخْوة، وثِنًى ١١ وثِنْية، وليس بمصدر؛ كذلك "وِجْهة"، فأما: لِدَة فمصدر، كما أن: الجِهَة كذلك، وليس الوِجْهة بالجِهَة، كما أنه ليس الوِلْدة
١ شرح الكافية الشافية ٤/ ٢١٦٣، وسبك المنظوم ٢٧٠، وإيجاز التعريف ١٩٣. ٢ الحاشية في: ٤٢/أ. ٣ لم أقف على كلامه. ٤ ينظر: تهذيب اللغة ١٥/ ٩٦. ٥ كذا في المخطوطة، والوجه: لِثًى. ٦ كذا في المخطوطة، والوجه: اللَثَى. ٧ ينظر: جمهرة اللغة ١/ ٨٤، ١/ ٨٤، ٢/ ١٠٣٦، والمقصور والممدود للقالي ٧٦. ٨ نحوه في: الحجة ٢/ ٢٤٢ - ٢٤٤، والتكملة ٥٧٥، والشيرازيات ١/ ١٤٢. ٩ ينظر: العين ٤/ ٦٦، وتهذيب اللغة ٦/ ١٨٦. ١٠ ينظر: المنصف ١/ ٢٠٠، والحجة ٢/ ٢٤٢، وشرح التعريف بضروري التصريف لابن إياز ٢٣٥، وارتشاف الضرب ١/ ٢٤٠. ١١ هو الثاني في السيادة. ينظر: القاموس المحيط (ث ن ي) ٢/ ١٦٦٤.
1664 · ص1665 · ج2
باللِدَة، ولكن اللِدَة مصدر، وقد يوصف به كقوله ١: ... ... ... وَارْعَوَتْ ... لِدَاتِي ٢ وفي "الكِتَاب" ٣: لِدُون، فصحّح؛ لَمَّا كان ناقصًا، كـ: ثُبَة ٤، ولا يدلُّ قول س ٥: وقد أَتمُّوا، فقالوا: وِلْدة؛ أنه عنده مصدر؛ لأنه قد يريد: أَتمُّوا هذا البناءَ؛ ليُعلَم أنه ليس مما لزم فيه الحذف، فهذا ... ٦ انتهى ملخَّصًا. ع: لا أُبْعِدُ صحةَ قول أبي عُثْمانَ؛ لأنهم في غير ذلك من الإعلال نبَّهوا بتصحيح بعض الألفاظ على الأصل، كـ: القَوَد، والحَوَل، وضَيْون، وبنات أَلْبُبه ٧، وحَيْوة. وقال أبو عَلِيٍّ في الجزء السَّابع ٨: لا يَرِدُ: أَلْبُبه، وضَيْوَن، وحَيْوة؛ لأنها غير جارية على فِعْلٍ، ونحن نقول: إن بعض المعتلَّات الجاريَ على الفعل إذا صحَّ تَبِعه غيرُه، وفي أَنْ لم يقولوا في الفعل إلا بالحذف دليلٌ على خلاف قوله ٩. ع: يُبطِل قولَه: القَوَد، والحَوَكة؛ فإنهم صحَّحوه دون فِعْلِه.
١ هو ذو الرُّمَّة. ٢ بعض بيت من الطويل، وهو بتمامه: على حين راهَقْتُ الثلاثين وارْعَوَتْ ... لِدَاتي وكاد الحِلْمُ بالجهل يَرْجَحُ راهقت: دانيت، وارعوت: تَرَكَت، ولِدَاتي: من يقاربني في السن. ينظر: الديوان ٢/ ١١٩٢، وحماسة الخالديين ٢/ ١٢٠، والجليس الصالح الكافي ٢٨١. ٣ ٣/ ٤٠١. ٤ هي الجماعة. ينظر: القاموس المحيط (ث ب يو) ٢/ ١٦٦٣. ٥ ٤/ ٣٣٧. ٦ موضع النقط مقدار ثلاث كلمات أو أربع انقطعت في المخطوطة. ٧ هي عروق في القلب تكون منها الرِّقَّة. ينظر: القاموس المحيط (ل ب ب) ١/ ٢٢٤. ٨ أي: من التذكرة، ولم أقف عليه في مختارها لابن جني، وينظر نحوه في: الحجة ٢/ ٢٤٢ - ٢٤٤. ٩ يريد: المازني.
→ السابق 1663–1664 / 1740 التالي ←