← المكتبة ▭▭ صفحتان
حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك
ابن هشام النحوي النحو والصرف 761 هـ
A− A+
1560 · ص1561 · ج2
كسين: قَرَبُوس ١؟ قلت: قال أبو عَلِيٍّ ٢: إن العرب إذا نطقت بالأعجمي خلَّطت فيه ٣. (خ ٢) * لَمَّا أنهى القولَ في عدَّة حروف المجرد وأبنيته شَرَع في ذكر ما يُعلم به زيادةُ المزيد وأصالةُ المتأصِّل. والمزيد ضربان: تكرار لأصلٍ، فلا يَتَوقَّف على حروفٍ بعينها، وغيرُ تكرار لأصلٍ، فيَتَوقَّف على حروفٍ بعينها، وهي عشرة، يجمعها قولك: سَأَلْتُمُونِيها. ومعنى كونِ التكرار وهذه الحروفِ زائدةً: أنه لا زائدَ إلا منهما، لا أنهما حيث وُجِدا كانا زائدَيْن. وإذا كان كذلك وجب أن يُذكر قانونٌ يعرف به الزائد من غيره، والدليل ضربان: إجمال، وتفصيل، فالإجمالُ هو كون الحرف يسقط في بعض التصاريف، مثل سقوط الدال والواو والهمزة من: اغْدَوْدَن ٤، في قولك: غَدَنٌ ٥، وسقوطِ همزة: احتُذِي وبابِه في قولك: حَذَوْته، والتفصيلُ سيأتي الكلام عليه ٦، وكان ينبغي أن يذكره قبل أن يذكر كيفية الوزن؛ ليجمع بين الدليلين ٧. * قد يُورَد على هذا الضابط نحوُ: خُذْ، وكُلْ، ومُرْ، ونحوُ: عِدْ، ويَعِد، وعِدَة ٨.
١ هو السَّرْج. ينظر: القاموس المحيط (ق ر ب س) ١/ ٧٧٤. ٢ ينظر: المحتسب ١/ ٨٠، والخصائص ١/ ٣٦٠. ٣ الحاشية في: ٣٩/ب. ٤ أي: صار ناعمًا. ينظر: القاموس المحيط (غ د ن) ٢/ ١٦٠٢. ٥ هو النعمة واللين. ينظر: القاموس المحيط (غ د ن) ٢/ ١٦٠٢. ٦ عند التعليق على قوله الآتي: فألفٌ أكثرَ من أصلين ... صاحبَ زائدٌ بغير مَيْن وما بعده. ٧ الحاشية في: ١٩٩، ونقلها ياسين في حاشية الألفية ٢/ ٥٠٢، ٥٠٣ إلا من قوله: «مثل سقوط الدال» إلى قوله: «حذوته»، ولم يعزها لابن هشام. ٨ الحاشية في: ١٩٩.