← المكتبة ▭▭ 2 pages
حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك
ابن هشام النحوي النحو والصرف 761 هـ
A− A+
150 · ص151 · ج1
فَسَدَ بما أدخله من التقسيم، فإن الإنشاء خرج منه، والحالُ مقيِّدةٌ، فلا يكونُ القولُ المفيدُ كلامًا إلا حالةَ كونه طلبًا أو خبرًا، فهو إن كان أحسنَ من هذا الحدِّ ١ باستعمال جنسٍ قريبٍ؛ إلا أن هذا صحيحٌ وذاك فاسدٌ؛ لاقتضائه أن القول المفيدَ إنشاءً ليس بكلامٍ ٢. * قولُه: «كاستقم» على تفسير ابنِه ٣: نعتُ مصدرٍ محذوفٍ، فهو معمولٌ لـ"مفيد"، أي: فائدةً تامةً كفائدة "استقم"، فحَذف المصدرَ وصفتَه والمضافَ، وعلى قولنا ٤: خبرُ مبتدأٍ محذوفٍ، أي: وذلك كـ: استقم ٥. * قولُه: «ثُمَّ حَرْفٌ»: مَنْ قال: إنه أراد بـ"اسم" و"فعل" و"حرف": الجمعَ ٦؛ فمردود؛ لأن ذلك خاصٌّ بالنفي، كـ: ما جاءني رجلٌ، وأداةِ العموم، نحو: كلُّ رجلٍ، والتمييزِ، نحو: عشرون رجلًا، والتقليلِ، نحو: أقلُّ رجلٍ، ومِنْ ثَمَّ يُستثنى من هذا؛ وذلك لأنه راجعٌ إلى النفي. قيل: وفي غيرها، نحو: {فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ} ٧، {عَلِمَتْ نَفْسٌ} ٨، وقال ٩:
١ أي: حدُّه في الخلاصة الألفية. ٢ الحاشية في: ٢. ٣ هو ابن الناظم، قال في شرح الألفية ٥: «كأنه قال: الكلام لفظ مفيد فائدةً تامةً يصح الاكتفاء بها، كالفائدة في: استقم، فاكتفى عن تتميم الحد بالتمثيل». وابن الناظم هو محمد بن محمد بن عبدالله بن مالك، بدر الدين، أبو عبدالله، أخذ عن والده، وتصدر بعد وفاته، له: شرح ألفية والده، وتكملة شرح التسهيل لوالده، والمصباح في اختصار المفتاح، وغيرها، توفي سنة ٦٨٦. ينظر: تاريخ الإسلام ١٥/ ٥٨١، وطبقات الشافعية لابن قاضي شهبة ٢/ ١٩٨، وبغية الوعاة ١/ ٢٢٥. ٤ أي: إن قوله: "مفيد" بمعنى ذو إفادة، فلا معمول له، كما تقدم في الحاشية السابقة. ٥ الحاشية في: ٢. ٦ أي: كل واحد من هذه الثلاثة مفرد مراد به الجمع، أي: الأسماء والأفعال والحروف. ٧ القمر ٥٤. ٨ التكوير ١٤، والانفطار ٥. ٩ لم أقف له على نسبة.
→ prev 150 / 1740 next ←