149 · ص150 · ج1
* وفي: «مفيد» من التصريف: نقلُ حركة العين إلى الفاء، وفي: «استقم» كذلك، ثم حذفُ العين؛ لسكونها وسكونِ اللام؛ للأمر ١.
* قولُه: [«كلامُنا لفظٌ مفيدٌ»] ٢: ليس هذا الإخبارُ على حدِّ قولك: أبونا منطلقٌ، وكلامُنا حسنٌ، أعني: مما الخبرُ فيه أعمُّ من المبتدأ، وإنما هو على الحصر، أي: الكلامُ في اصطلاحنا منحصرٌ في اللفظ المفيد، وكذا كلُّ حدٍّ ومحدودٍ لا يكون إلا على هذا، وربما صرَّحوا بالحصر، كقوله ٣:
قَوْلٌ مُفِيدٌ طَلَبًا أَوْ خَبَرَا ... هُوَ الكَلَامُ ٤ ٥ .... ... ... .....
* وقولُه: «مفيدٌ» لا معمولَ له ألبتةَ؛ لأن معناه: ذو إفادةٍ، فهو كقوله ٦:
... يَجْرَحْ فِي عَرَاقِيبِهَا نَصْلِي ٧
وعلى هذا فليس قوله في "الكافية" ٨: "طلبًا" معمول ٩ له، وحدُّه في "الكافية"
١ الحاشية في: ٢.
٢ ما بين المعقوفين ليس في المخطوطة، والسياق يقتضيه.
٣ هو ابن مالك.
٤ بعض بيت من "الكافية الشافية"، وهو بتمامه:
قولٌ مفيدٌ طلبًا أو خَبَرا ... هو الكلامُ، كـ"استَمِعْ" و"سَتَرَى"
ينظر: شرح الكافية الشافية ١/ ١٥٧.
٥ الحاشية في: ٢.
٦ هو ذو الرُّمَّة.
٧ بعض بيت من الطويل، وهو بتمامه:
فإن تعتذرْ بالمَحْل من ذي ضُروعِها ... إلى الضَّيْف يَجْرَحْ في عراقيبها نَصْلي
المَحْل: الجدب، وذو ضروعها: اللبن، ونصلي: سيفي. والشاهد: تضمين "يجرح" معنى يعمل أو يعيث، فاستعمل قاصرًا، فهو مثل قوله: "مفيد" حيث استعمل هنا قاصرًا، وأصله متعدٍّ. ينظر: الديوان ١/ ١٥٦، وشرح التسهيل ٢/ ١٦٢، والتذييل والتكميل ٥/ ٧٧، ومغني اللبيب ٦٨٦، وخزانة الأدب ٢/ ١٢٨، وتاج العروس (س ق د) ٨/ ٢٠٩.
٨ ينظر: شرح الكافية الشافية ١/ ١٥٧.
٩ كذا في المخطوطة، والوجه: معمولًا.