← المكتبة ▭▭ صفحتان
حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك
ابن هشام النحوي النحو والصرف 761 هـ
A− A+
1490 · ص1491 · ج2
والمانَويَّةُ أصحاب مَانَا، أكبرُ الثَّنَوية فرقةً، وهم الذين يقولون: الخير من النور، والشر من الظلمة. قال: وقيَّده أهلُ اللغة: مَانَا، بتخفيف النون، وألفٍ بعدها، وأما: مَانِّي، فهو الموسوس، ذكره في "تَثْقِيف اللسان" ١ أبو ٢ حَفْصٍ الحِمْيَريُّ، وهو فارسيٌّ، لا اشتقاقَ له، وأما قول أكثرهم: مَانِي، كـ: قاضي، ونسبتُهم إليه: مَانَوِيَّة، كما في: قاضَويّ، يقلبون الفتحةَ كسرةً، والياءَ ألفًا، ثم الألفَ واوًا، وأما إذا قيَّده: مَانَا، فلا إشكالَ ٣. وأول ذا القلب انفتاحا وفَعِل ... وفعل عينهما افتح وفعل (خ ١) * قال الحَرِيريُّ في "الدُّرَّة" ٤: ويقولون في الثياب المنسوبة إلى مَلِك الروم: ثوبٌ مَلِكيّ، وصوابُه: مَلَكيّ، كما يقال في: نَمِر: نَمَريّ؛ لأنهم لو أقرُّوا الكسرةَ لغَلَبت الكسراتُ والياءاتُ على الكلمة، ولم يسلم منه إلا الحرف الأول، وذلك في غاية الثقل، فخُفف بالفتح، وليس ٥ ذلك موجودًا في الرباعي، نحو: مَالِكيّ، وعَامِريّ. ع: لو مثَّل بـ: تَغْلِبيّ، ومَغْرِبي ... ٦ كان أَحْسنَ ٧. (خ ٢)
١ ١٢٩، ١٣٠. ٢ هو عمر بن خلف بن مكي الصِّقِلّي، فقيه محدث لغوي عالم بالعربية، استوطن تونس، وتولى خطابتها، له: تثقيف اللسان وتلقيح الجنان، ولم أقف على سنة وفاته. ينظر: إنباه الرواة ٢/ ٣٢٩، والبلغة ٢٢٠، وبغية الوعاة ٢/ ٢١٨. ٣ الحاشية في: ١٧٧. ٤ درة الغوَّاص ١١٢. ٥ انقطعت في المخطوطة، ولعلها كما أثبت. ٦ موضع النقط مقدار كلمة انقطعت في المخطوطة. ٧ الحاشية في: ٣٧/أ.