1489 · ص1490 · ج2
والثاني: أنه يقتضي حينئذٍ أن الألف التي للإلحاق والتي انقلبت عن أصلٍ ينقسمان إلى متجاوزَيْن للأربعة، فيحذفان، وإلى رابعةٍ ساكنٍ ثاني ما هي فيه، فيجوز فيها وجهان: الحذفُ والقلبُ، وإلى رابعةٍ متحركٍ ثاني ما هي فيه، فيجب الحذفُ، ولكن هذا النوع الأخير ما وُجِد، ولا يقتضي القياسُ ثبوتَه ١.
[والحذفُ في اليا رابعًا أَحَقُّ مِنْ ... قلبٍ، وحَتْمٌ قلبُ ثالثٍ يَعِنّْ] ٢
(خ ٢)
* قولُه: «قَلْبُ ثالثٍ» أعمُّ من المقصور والمنقوص، بدليل أن الحكم فيهما واحد، ولم يتعرَّض للمقصور فيما مضى، والحاجةُ داعية إلى معرفة الحكم فيهما، وقد صحَّ تناوُلُ العبارة لهما؛ لأنه قال: «ثالثٍ»، ولم يقل: التاء الثالثة، كما قال: «يا المنقوصِ خامسًا»، «والحذفُ في اليا رابعًا» ٣.
* فائدةٌ: المتنبِّي:
وَكَمْ لِظَلَامِ اللَيْلِ عِنْدَكَ مِنْ يَدٍ ... تُخَبِّرُ أَنَّ المَانَوِيَّةَ تَكْذِبُ ٤
ولقد أحسن ان ٥ دِحْيةَ ٦ في حديث المِعْراج لَمَّا ذكر أن الله سبحانه أكرم نبيَّنا محمد ٧ صلى الله عليه وسلم بأن أَسْرى به، وكان ذلك ليلًا؛ إبطالًا لقول الثَّنَوية: إن الظُّلْمة من شأنها الإهانةُ والشرُّ، والنورَ من شأنه الإكرامُ والخيرُ، ثم أورد البيتَ، ثم قال:
١ الحاشية في: ١٧٧، ونقلها ياسين في حاشية الألفية ٢/ ٤٤٩.
٢ ما بين المعقوفين ليس في نسخة ابن هشام، ولعله سقط سهوًا، والحاشية الآتية متعلقة به. ينظر: الألفية ١٧١، البيت ٨٦٠.
٣ الحاشية في: ١٧٧، ونقل ياسين في حاشية الألفية ٢/ ٤٤٩ قوله: «أعم من المقصور والمنقوص».
٤ بيت من الطويل. ينظر: الديوان ٤٦٤، والفسر ٢/ ٥٦٥، وشرح الواحدي ٦٦١.
٥ كذا في المخطوطة، والصواب: ابن. وهو عمر بن الحسن بن علي الكلبي الأندلسي، أبو الخطَّاب، إمام حافظ متفنن رحَّال، بصير بالحديث والفقه، مع حظ وافر من اللغة والعربية، له عدَّة تصانيف، توفي سنة ٦٣٣. ينظر: وفيات الأعيان ٣/ ٤٤٨، وسير أعلام النبلاء ٢٢/ ٣٨٩.
٦ الابتهاج في أحاديث المعراج ١٢٣.
٧ كذا في المخطوطة، والوجه: محمدًا.