← المكتبة ▭▭ صفحتان
حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك
ابن هشام النحوي النحو والصرف 761 هـ
A− A+
1448 · ص1449 · ج2
الهمزة؛ لِمَا ذكرنا. السابع: أن لا يؤدِّيَ إلى بناءٍ لا نظيرَ له، بخلاف الزائد الآخر، وذلك كقولك في: اسْتِخْراج: تَخَارِيج، ولا تَقُلْ فيه: سَخَارِيج؛ لانتفاء "سَفَاعِيل"، وثبوتِ نحو: تَمَاثِيل. ع: قالوا في: كَوَأْلَل ١: إن الواو واللام متكافئتان؛ لتحرُّكهما، وفي: عَفَنْجَج: إن الجيم أفضل من النون؛ لكونها مماثلةً للأصل، ولك أن تقول: إنما ذلك؛ لتحرُّكها وسكونِ النون، وإلا فقولوا في: كَوَأْلَل: إن اللام أفضل من الواو. ولك أن تنازع أيضًا في: حُطَائِط، وتقول: لا أسلِّمُ أن المحذوف اللام ٢، بل المحذوف الهمزة ٣، ثم أُبدلت الألف همزةً؛ لوقوعها ثالثةً بعد ألف "مَفَاعِل"، كما في: رِسَالة ورَسَائِل ٤. * من "خَصَائِص" ٥ أبي الفَتْح: قد يَغْلِبُ الزائدُ الأصلَ، كقولك: هذا قاضٍ، ومُصْطَفِيٌّ، ويَعِدُ، ويَزِنُ، وهذا أحدُ ما يدلُّ على اعتنائهم بالمعاني، ويدلُّ لأبي الحَسَن ٦ في قولهم ٧: إن المحذوف من: مَبِيع، ومَقُول إنما هو العين؛ من حيث كانت الواو دليلَ اسمِ المفعول. وقال الشاعر ٨: بَنِي عَقِيلٍ مَاذِهِ الخناقق ٩
١ هو القصير. ينظر: القاموس المحيط (ك أ ل) ٢/ ١٣٨٩. ٢ كذا في المخطوطة، ولعل الصواب ما عند ياسين: الألف. ٣ في المخطوطة: «الهمزةم بل المحذوف اللامم»، دلالةً على أن الصواب بالتقديم والتأخير. ٤ الحاشية في: ١٦٧، ونقلها ياسين في حاشية الألفية ٢/ ٤٢٠، ٤٢١. ٥ ٢/ ٤٧٩ - ٤٨٢. ٦ ينظر: المقتضب ١/ ١٠٠، والأصول ٣/ ٢٨٣، والمنصف ١/ ٢٨٧. ٧ كذا في المخطوطة، ولعل الصواب: قوله. ٨ لم أقف على تسميته. ٩ كذا في المخطوطة، والصواب ما في مصادر البيت: الخَنَافِقُ.