← المكتبة ▭▭ صفحتان
حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك
ابن هشام النحوي النحو والصرف 761 هـ
A− A+
1438 · ص1439 · ج2
وفارِس، فيقال: يَتَائِم، ثم: يَتَامى، على القَلْب. وقال ١ في الكلام على قوله تعالى: {وَإِنْ ٢ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى} ٣: هو جمعُ: يَتِيمة، على القَلْب، كما قيل: أَيَامى ٤، والأصلُ: أَيَائِم، ويَتَائِم. ع: هذا مستقيم، وأما الجواب الثاني من جوابَيْ الأولِ ففاسدٌ؛ لأن "فَعِيلًا" في الأسماء لا يُجمع على "فَعَائِل" إلا إذا كان مؤنثًا، ولذلك نوزع في: دَلِيل ودَلَائِل ٥. وبالفعالَى والفعالِي جمعا ... صحراءُ والعذراءُ والقيسَ اتبعا (خ ٢) * الجَوْهَريُّ ٦: الصَّحْراءُ: البَرِّيَّة، وهي غير مصروفة، وإن [لم] ٧ تكن صفةً، وإنما لم تُصْرف؛ للتأنيث، ولزومِ حرف التأنيث له، وكذلك القول في: بُشْرى، والجمعُ: الصَّحَارَى، والصَّحْراوات، وكذلك جمعُ كلِّ "فَعْلاء" إذا لم يكن مؤنثَ "أَفْعَل"، مثل: عَذْراء، ووَرْقاء، اسمِ رجلٍ. وأصلُ "الصَّحارَى": صَحَارِيُّ، بالتشديد، وقد جاء في الشعر؛ لأنك إذا جمعت: صَحْراء أدخلت بين الحاء والراء ألفًا، وكَسَرت الراءَ، كما تكسر ما بعد ألف الجمع في كل موضع، نحو: مَسَاجِد، وجَعَافِر، فتنقلب الأُولى التي بعد الراء ياءً؛ لكسرة ٨ التي قبلها، وتنقلب الألف الثانية التي للتأنيث أيضًا، وتدغم، ثم حذفوا الياء الأولى، وأبدلوا الثانية ألفًا؛ لتسلم الألف من الحذف عند التنوين، وإنما فعلوا ذلك؛ ليفرِّقوا بين الياء
١ الكشاف ١/ ٤٦٧. ٢ في المخطوطة: فإن، وهو خطأ. ٣ النساء ٣. ٤ جمع: أَيِّم، وهي المرأة التي لا زوج لها، بكرًا أو ثيِّبًا. ينظر: القاموس المحيط (أ ي م) ٢/ ١٤٢٢. ٥ الحاشية في: ١٦٥، ونقلها ياسين في حاشية الألفية ٢/ ٤١٧ مختصرة، ولم يعزها لابن هشام. ٦ الصحاح (ص ح ر) ٢/ ٧٠٨. ٧ ما بين المعقوفين ليس في المخطوطة، وهو في الصحاح، والسياق يقتضيه. ٨ كذا في المخطوطة، والصواب ما في الصحاح: للكسرة.