1278 · ص1279 · ج2
لفعلٍ أربعة: نحو ١: اللام، و"لا" الطلبيَّتان، و"لم" و"لَمَّا"، والجازم لفعلين ما عدا ذلك، وسيأتي.
وقولُنا: «الطلبيَّتان» أَوْلى من قول بعضهم: لام الأمر، و"لا" في النهي؛ لأن الطلب يشمل الأمرَ والدعاءَ في اللام، والنهيَ والدعاءَ في "لا"، وتلك العبارة يَخرُج منها الدعاءُ فيهما، مع طولها.
فمثالُ اللام للأمر: نحو: {لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ} ٢، وفي الدعاء: {لِيَقْضِ عَلَيْنَا} ٣، ومثالُ "لا" في النهي: {لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ} ٤، وفي الدعاء: {لَا تُؤَاخِذْنَا} ٥.
تنبيهٌ: الجازم لفعلٍ أربعة كما ذكرنا، فمنها اثنان يختَصُّ المضارعُ بعدهما بالاستقبال، وهما: اللام و"لا"، واثنان ينقلب المضارع معهما إلى المُضِيِّ، وهما: "لم" و"لَمَّا"، نحو: لم يَقُمْ، ولَمَّا يَقُمْ.
واختُلف: هل المنقلب زمانُهما، أو أنهما كانا ماضيَيْ اللفظ، فانقلب لفظُهما دون زمانهما؟
الأول: مذهب المبرِّد ٦، وأبي عَلِيٍّ الشَّلَوْبِينِ ٧، وأكثرِ المتأخرين ٨، وقوَّاه المصنِّف ٩ بأن له نظيرًا، وهو ما أجمعوا عليه في المضارع الواقعِ بعد "لو" في نحو:
لَوْ يَسْمَعُونَ ... ... ...
١ كذا في المخطوطة.
٢ الطلاق ٧.
٣ الزخرف ٧٧.
٤ لقمان ١٣.
٥ البقرة ٢٨٦.
٦ المقتضب ١/ ٤٧.
٧ شرح الجزولية الكبير ٢/ ٤٦٠.
٨ ينظر: شرح الجزولية للأبذي ١/ ٢٦٤، والتذييل والتكميل ١/ ١٠٢.
٩ شرح التسهيل ١/ ٢٧.