1179 · ص1180 · ج2
وقال المَجْنُونُ ١:
فَقُلْتُ: أَيَا رَبَّاهُ أَوَّلُ سُؤْلَتِي ... لِنَفْسِيَ لَيْلَى ثُمَّ أَنْتَ حَسِيبُهَا ٢
وقال أبو زَيْدٍ ٣ في قول امْرِئِ القَيْس:
وَقَدْ رَابَنِي قَوْلُهَا ... ...
البيتَ ٤: إن هذه الهاءَ هاءُ الوقف، وخالفه جُلُّ النحويين ٥.
* قولُه: «إِنْ تُرِدْ» وقولُه: «لا تَزِدْ» جِنَاسٌ خَطِّيٌّ ٦، ومثلُه: {وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ} ٧، وقولُ عَلِيٍّ عليه السلام: قَصِّرْ ثيابَك؛ فإنه أَبْقى وأَنْقى وأَتْقى ٨، وقولُهم:
١ هو قيس بن الملوّح بن مزاحم العامري، صاحب ليلى، شاعر إسلامي غَزِل. ينظر: الشعر والشعراء ٢/ ٥٤٩، والأغاني ٢/ ٣٢٩، والمؤتلف والمختلف للآمدي ٢٤٨.
٢ بيت من الطويل. روي: «يا رحمن» بدل «يا رباه»، ولا شاهد فيه. ينظر: الديوان ٥٦، والشعر والشعراء ٢/ ٥٥٥، والزاهر ١/ ٦، وأمالي القالي ٢/ ٢٦٢، وخزانة الأدب ١١/ ٤٥٨.
٣ ينظر: تهذيب اللغة ٦/ ٢٣٠، والصحاح (هـ ن و) ٦/ ٢٥٣٧، وسر صناعة الإعراب ٢/ ٥٦٢، والمنصف ٣/ ١٤٢.
٤ بعض بيت من المتقارب، وهو بتمامه:
وقد رابني قولُها: يا هَنَا ... هُ ويحكَ ألحقتَ شرًّا بشرّْ
ينظر: الديوان ١٦٠، والمذكر والمؤنث لابن الأنباري ٢/ ٢٠٧، ومعاني القرآن للنحاس ١/ ٨٠، وتهذيب اللغة ٦/ ٢٣١، وأمالي ابن الشجري ٢/ ٣٣٨، واللباب ٢/ ٣٤٤، والمقاصد النحوية ٤/ ١٧٤٠.
٥ الحاشية في: ١٣٣.
٦ هو أن يتفق اللفظان في صورة الوضع دون الصيغة والإعجام والإهمال. ينظر: جنان الجناس ٣٠.
٧ الكهف ١٠٤.
٨ أخرجه البخاري ٣٧٠٠ من قول عمر بن الخطاب رضي الله عنه، ولفظه: ارفع ثوبك؛ فإنه أنقى لثوبك، وأتقى لربك، وفي بعض الروايات: أبقى لثوبك، وهو من قول علي بن أبي طالب رضي الله عنه غيرَ مسندٍ في: التمثيل والمحاضرة ٢٨٤، والطراز ٢/ ١٩٠.