1121 · ص1122 · ج2
وقال ١:
وَمَا أَدْرِي إِذَا يَمَّمْتُ أَرْضًا ... أُرِيدُ الخَيْرَ أَيُّهُمَا يَلِينِي
أَأَلخَيْرُ الَّذِي أَنَا أَبْتَغِيهِ ... أَمِ الشَّرُّ الَّذِي هُوَ يَبْتَغِينِي؟ ٢ ٣
* قال الزَّمَخْشَريُّ ٤ في: {أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لَا يَرْجِعُونَ} ٥: إنه بدلٌ من "كم أهلكنا" على المعنى لا على اللفظ، تقديرُه: ألم يروا كثرةَ إهلاكنا القرون من قبلهم كونَهم غيرَ راجعين إليهم؟
وقال الزَّجَّاجُ ٦: "أنهم" بدلٌ من معنى "ألم يروا كم أهلكنا"، والمعنى: ألم يروا القرونَ التي أهلكنا أنهم إليهم لا يرجعون؟
ع: وصوابُ القول على ما يريده و ٧: "أنهم" بدلٌ من "كم أهلكنا"، يعني: من مجموع الجملة التي هي "كم أهلكنا"؛ لأن "ألم يروا" وما بعده ... ٨.
وفي "معاني القرآن" ٩ للفَرَّاء، وفي "إعراب" ١٠ مَكِّيٍّ: أن "أَنَّ" وما بعدها بدلٌ من "كم"، وهي استفهاميةٌ عندهما، بخلاف ما تضمَّنه الكلامُ السابقُ، ولم تُعَدْ مع البدل الهمزةُ.
١ هو المثقِّب العَبْدي.
٢ بيتان من الوافر. الشاهد: اقتران "أألخير" بالهمز؛ لأنه بدل من اسم الاستفهام "أيهما". ينظر: الديوان ٢١٢، ٢١٣، والمفضليات ٢٩٢، ومعاني القرآن للفراء ١/ ٢٣١، وليس في كلام العرب ٣٤٣، وتهذيب اللغة ١٥/ ٣٦٥، وشرح التسهيل ١/ ١٥٩، وتخليص الشواهد ١٤٥.
٣ الحاشية في: ١٢١.
٤ الكشاف ٤/ ١٣، ١٤.
٥ يس ٣١، وتمامها: {أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنَ الْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لَا يَرْجِعُونَ}.
٦ معاني القرآن وإعرابه ٤/ ٢٨٥.
٧ كذا في المخطوطة، ولعل الصواب: ز، وهو رمز للزمخشري.
٨ موضع النقط مقدار أربع كلمات بيض لها في المخطوطة.
٩ ٢/ ٣٧٦.
١٠ مشكل إعراب القرآن ٥٥٨، ٥٥٩.