← المكتبة ▭▭ صفحتان
حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك
ابن هشام النحوي النحو والصرف 761 هـ
A− A+
1054 · ص1055 · ج2
(خ ٢) * قال عَبْدُالقاهِر ١: إنما جاز: الطائرُ فيغضبُ زيدٌ الذبابُ؛ لأن في الكلام معنى المجازاة؛ أَلَا ترى أن المعنى: الذي إِنْ طار غَضِب زيدٌ الذبابُ؟ وإنما جاز هذا؛ لاقتضاء الشرط الجزاءَ، كما يقتضي المبتدأُ الخبرَ، فالجملتان كالجملة الواحدة، فلا يُطلب منهما إلا ذكرٌ واحدٌ. ع: فـ"الذي يطيرُ فيغضبُ زيدٌ" في [منزلة] ٢: الذي إِنْ يَطِرْ يغضبْ زيدٌ، وهذا بمنزلة: الذي أبوه قائم، فهذا الحقُّ لا يُعدَل عنه. وأما قولهم: السببُ والمسبَّبُ كالشيء الواحد، وقولُ أبي عَلِيٍّ ٣: إن ثَمَّ حرفَ شرطٍ مقدر؛ ليس ٤ بمحرَّرٍ ولا مُستحسَنٍ، وممَّا يَرُدُّ على ان ٥ عَلِيٍّ: أنه لا يمكن تقديرُ الشرط في صلة "أَلْ". والذي دلَّ أنَّ المعنى: الذي [إِنْ] ٦ يَطِرْ يغضبْ، أمران: معنويٌّ، وهو ثبوت سببيةِ الأول ومُسبَّبيةِ الثاني، ولفظيٌّ، وهو وجود الفاء التي هي عَلَمُ المجازاة ٧. بعضا بحتى اعطف على كل ولا ... يكون إلّا غاية الذي تلا (خ ١) * ع: ينبغي أن يُحمل قولُه: «غايةَ» على أنه نهايةٌ إما في الضعف أو القوة، أو أنه آخرُ المعطوف عليه؛ ليَدخل نحو: أكلت السمكةَ حتى رأسَها، إذا نصب، وقد يقال: الأنبياءُ آخرُ غايات الناس في الشَّرَف، والحجَّامون آخرُ غاياتهم في السقوط،
١ المقتصد في شرح الإيضاح ٢/ ١١٥٤. ٢ ما بين المعقوفين ليس في المخطوطة، والسياق يقتضيه. ٣ لم أقف على كلامه. ٤ كذا في المخطوطة، والوجه: مقدَّرًا فليس. ٥ كذا في المخطوطة، والصواب: أبي. ٦ ما بين المعقوفين ليس في المخطوطة، والسياق يقتضيه. ٧ الحاشية في: ١١٢.