1027 · ص1028 · ج2
إِنَّ إِنَّ الكَرِيمَ يَحْلُمُ مَا لَمْ ١؛
لكون الحرف على أكثرَ من حرفٍ، بل أكثرَ من حرفين، ولا ينقاس، خلافًا لابن هِشَامٍ الخَضْراويِّ ٢، وللزَّمَخْشَريِّ ٣ ٤.
* قولُه: «غيرَ ما تحصَّلَ» البيتَ: استأثر الحرفُ الجوابيُّ عن الحرف غير الجوابيِّ بأمرين:
أحدهما: تأكيدُه والتأكيدُ به بغير شرط.
والثاني: أن الغالب تأكيدُه بمرادفه لا بلفظه، ذكر ذلك ابنُه ٥.
وإنما جاز فيها المعنى الأولُ؛ لشَبَهها بالأسماء في الاستقلال بأنفسها؛ أَلَا ترى أنه يقال: أقام زيدٌ؟ فتقول: نَعَمْ؛ فتقتصرَ عليها؟ فصارت كالمستقلة بمعناها، فأشبهت قولَك: زيدًا، في جواب: مَنْ ضربتَ؟ ٦
* ع: «بَلَى» لإبطال نفيٍ محضٍ، نحو: {زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا قُلْ بَلَى} ٧، أو مقرونٍ بهمزة التقرير، نحو: {أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى} ٨، أو منقوضٍ بـ"إِلَّا"، نحو: {لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كَانَ هُودًا أَوْ نَصَارَى [تِلْكَ أَمَانِيُّهُمْ] ٩ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ
١ صدر بيت من الخفيف، وعجزه:
... يَرَيَنْ مَنْ أجاره قد ضِيما
ينظر: شرح التسهيل ٣/ ٣٠٣، والمقاصد النحوية ٤/ ١٥٩٤.
٢ ينظر: التذييل والتكميل ١٢/ ٢٢٥.
٣ المفصل ١٣٨.
٤ الحاشية في: ١٠٨.
٥ شرح الألفية ٣٦٣.
٦ الحاشية في: ١٠٨.
٧ التغابن ٧.
٨ الأعراف ١٧٢.
٩ ما بين المعقوفين ليس في المخطوطة، وهو في الآية الكريمة.