1028 · ص1029 · ج2
إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ * بَلَى} ١.
والإبطالُ في هذا النوع يكون باعتبار الانتفاء عن المستثنى منه؛ وذلك لأن التقدير: لن يدخل الجنةَ أحدٌ إلا مَنْ كان هودًا أو نصارى ٢.
ومضمر الرفع الذي قد انفصل ... أكِّدْ به كل ضمير اتَّصل
(خ ١)
* النِّيليُّ ٣: الضميرُ المؤكِّدُ يجب فصلُه؛ لتعذُّر ما يتصل به مع كونه تأكيدًا، تقول: زيدٌ ضربته إياه، ولو قلت: ضربته ضربته؛ التَبَس بباب البدل، وكذا: زيدٌ مررت به هو، وإن قلت: به به؛ كان بدلًا لا تأكيدًا ٤.
(خ ٢)
* فتقول: قمتُ أنا، وقمتَ أنت، وقاما هما، ورأيتني أنا، ورأيتك أنت، ورأيته هو، ومررت بي أنا، ورأيتك أنت، ومررت بك أنت ٥.
* قولُه: «أَكِّدْ به»: يريد أنك تؤكِّد به كلَّ ضمير اتصل، ولا تؤكِّد بغيره من الضمائر، أما المتصل فلتعذُّره، وأما المنفصلُ المنصوبُ فقالوا: إذا قلت: رأيتك إياك؛ كان "إياك" بدلًا لا تأكيدًا، نصَّ عليه أبو سَعِيدٍ ٦، قال: وكأنك قلت: إياك رأيت، ولم يذكر الكافَ، قال: وقدَّرناه متقدِّمًا؛ لينفصل.
لكن اختار الناظمُ ٧ أن هذا تأكيدٌ لا بدلٌ، وأن الضمير لا يُبدل لا من ضميرٍ ولا من ظاهرٍ، فإذا حملت كلامَه هنا على مذهبه كان أَوْفقَ لك، وقد يُستدل عليه
١ البقرة ١١١، ١١٢.
٢ الحاشية في: ١٠٨.
٣ التحفة الشافية ٩٤/ب، والصفوة الصفية ١/ ٧٧٥، بنحوه.
٤ الحاشية في: ٢٣/ب.
٥ الحاشية في: ١٠٨.
٦ شرح كتاب سيبويه ٩/ ١٠٦.
٧ شرح التسهيل ٣/ ٣٠٥.